كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
١٤٥٣ - كان رسول الله ﷺ في سفر، فرأى زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: صائم، قال: "ليس من البر الصوم في السفر". قلت: رواه الشيخان وأبو داود والنسائي هنا واللفظ للبخاري من حديث جابر. (٣) قال المنذري (٤) قوله ﷺ: "ليس من البر" كقوله: ليس البر، و"من" قد تكون زائدة، كقولهم: ما جاءني من أحد ومنع ذلك سيبويه، ورأى أن "من" في قوله: ما جاء من أحد، تأكيدًا للاستغراق، وعموم النفي. وهذا الحديث محمول على من شق عليه الصوم، فتقديره: ليس من البر الصوم في السفر، إذا شق عليكم، وخفتم الضرر، وسياق الحديث يقتضي هذا التأويل، وبهذا يجمع بينه وبين الحديث المتقدم الدال على التخيير بين الصوم والفطر.