١٤٤٧ - روي عن بعض أصحاب النبي ﷺ أنه قال: "لقد رأيت النبي ﷺ بالعَرْج يصب على رأسه الماء، وهو صائم من العطش أو من الحر". قلت: رواه أبو داود هنا من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن، عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: رأيت النبي ﷺ أمر الناس في سفره عام الفتح بالفطر، وقال: تقووا لعدوكم، وصام رسول الله ﷺ، قال أبو بكر: قال الذي حدثني لقد رأيت رسول الله ﷺ: وساقه، وأخرجه النسائي مختصرًا. (٢) قوله: بالعرج، العرج: قرية من عمل الفرع على نحو من ثمانية وسبعين ميلًا من المدينة الشريفة، شرفها الله تعالى وهو بفتح العين وسكون الراء المهملتين وجيم. (٣) والفرع: بضمتين وقيل بضم الفاء وسكون الراء المهملة. وفي الحديث دليل لمن ذهب إلى أنه لا يكره للصائم أن يغتسل ويتمضمض من العطش، خلافًا لمن كرهه، وقد بلّ ابن عمر ثوبًا فألقى عليه وهو صائم، وقال أنس: إن لي أبزن أتقحم فيه وأنا صائم، حكى البخاري ذلك في الترجمة. (١) والأَبْزن: بفتح الهمزة وكسرها وسكون الباء الموحدة، وزاي مفتوحة ونون، وهو: شبه الحوض الصغير ونحوه وهي كلمة فارسية. (٢)