١٣٧٤ - رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه، قلت من هذا؟ قالوا: رسول الله ﷺ قلت: عليك السلام يا رسول الله! مرتين، قال: "لا تقل عليك السلام، عليك السلام تحية الميت! قل: السلام عليك"، قلت: السلام عليك، أنت رسول الله؟، قال: "أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوتَه كشف عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلَّت راحلتك فدعوته ردها عليك"، قلت: اعهَدْ إليّ، قال: "لا تسبن أحدًا"، فما سببت بعده حرًّا، ولا عبدًا، ولا بعيرًا، ولا شاة، قال: "ولا تحقرن شيئًا من المعروف، وأن تكلم أخاك، وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المَخْيَلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيَّرك بما يعلم منك، فلا تعيِّره بما تعلم منه، فإنما وبال ذلك عليه". قلت: رواه أبو داود في اللباس بهذا اللفظ، والترمذي في الاستئذان قطعة منه والنسائي في الزينة مختصرًا. وقال الترمذي: حسن صحيح. (١) قوله: عام سنة، أي عام الجدب والقحط قوله: اعهد إلي: أي أوصني، وفي رواية: فيكون لك أجر ذلك ووباله عليه.