١٣٣٥ - انتهيت إلى النبي ﷺ وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني قال: "هم الأخسرون ورب الكعبة" فقلت: فداك أبي وأمي من هم؟ قال: "الأكثرون أموالًا، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا وهكذا: من بين يديه، ومن خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، وقليل ما هم". قلت: رواه البخاري في الزكاة وفي النذور ومسلم والترمذي والنسائي ثلاثتهم في الزكاة من حديث أبي ذر. (١) وفيه الحث على الصدقة في وجوه الخير، وأنه لا يقتصر على نوع من وجوه البر، بل ينفق في كل وجه من وجوه الخير ممكنة. وفيه جواز الحلف من غير تحليف وقد كثر ذلك في الأحاديث الصحيحة فهو مستحب إذا كانت المصلحة فيه، كتوكيد أمر مهم ودفع توهم المجاز، وإنما خص الجهات الأربع ولم يذكر فوقه وتحته موافقة لقوله تعالى حكاية عن إبليس: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ الأعراف: ١٧. من الحسان