كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٣١١ - تحمّلت حمالةً فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها، فقال: "أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها" ثم قال: "يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل حمالة، فحلت له المسألة، حتى يصيبها ثم يمسك، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله، فحلت له المسألة، حتى يصيب قِوامًا من عيش، أو قال سدادًا من عيش، ورجل أصابته فاقة، حتى يقوم ثلاثة من ذوى الحجى من قومه: لقد أصابت فلانًا فاقة، فحلت له المسألة، حتى يصيب قوامًا من عيش -أو قال سدادًا من عيش- فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحت يأكله صاحبها سحتًا". قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي كلهم في الزكاة من حديث قبيصة بن مخارق ولم يخرجه البخاري ولا أخرج في كتابه عن قبيصة شيئًا. (٢) والحمالة: بفتح الحاء المهملة وتخفيف الميم، هي الكفالة، والحميل والكفيل والضمين والزعيم واحد، وتفسيرها هو: أن يقع بين القوم تشاجر بسبب دم، أو مال، فيتحمل شخص مالًا لصاحب الدم أو المال، طلبًا لتسكين الثائرة، والإصلاح بين الناس. الجائحة: هي الآفات التي تستأصل المال كله، أو بعضه، من سيل أو حريق أو غير ذلك. والقوام: بكسر القاف أي ما يقوم به حاله، ويستغني به، والسداد: بالكسر كل شيء سددت به خللًا، ومنه سداد القارورة، وسداد الثغر، وبالفتح إصابة الفضل والحجى: بكسر الحاء المهملة مقصور: العقل. قوله ﷺ: حتى تقوم ثلاثة، قال النووي (١): هكذا هو في جميع نسخ مسلم، "يقوم ثلاثة" وهو صحيح، أي يقومون بهذا الأمر، فيقولون: لقد أصابت فلانًا فاقة، وإنما قال ﷺ "من قومه" لأنهم أهل الخبرة بباطنه، والمال مما يخفى في العادة، فلا يعلم إلا من كان خبيرًا بصاحبه، وإنما شرط الحجى تنبيهًا على أنه يشترط في الشاهد التيقظ، فلا تقبل من مغفل، وأما اشتراط الثلاثة، فقال به بعض أصحابنا لظاهر الحديث، وقال الجمهور: يقبل من عدلين، وحملوا الحديث على الاستحباب، وهذا محمول على من عرف له مال فلا يقبل. قوله: في تلفه والإعسار إلا ببينة، وأما من لم يعرف له مال فالقول قوله في عدم المال. قوله ﷺ: فما سواهن من المسألة يا قبيصة سحتًا، قال النووي (٢): هكذا في النسخ من مسلم، ورواه غيره سحت، وهذا واضح، ورواية مسلم صحيحة، وفيه إضمار أي: اعتقده سحتًا أو يؤكل سحتًا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.