كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
١٣٠٣ - كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها. قلت: رواه أحمد في مسنده والبخاري في الهبة وأبو داود في البيوع والترمذي في البر وفي الشمائل، كلهم من حديث عيسى بن يونس عن هشام عن أبيه عن عائشة. (٢) قال أبو سليمان الخطابي (٣): كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ولا يأخذ الصدقة لنفسه، وكان المعنى في ذلك أن الهدية إنما يراد بها ثواب الدنيا، فكان النبي ﷺ يقبلها ويثيب عليها فتزول المنة، وأما الصدقة فيراد بها ثواب الآخرة، فلم يجز أن تكون يد على يده في ذات الله وفي الآخرة، ولأن الصدقة أوساخ الناس كما تقدم في الحديث فصانه الله تعالى عنها، وأبدلها ماله من الفيء والغنيمة وهذا من الخطابي يوضح لنا القول بحرمة الصدقة الواجبة والمندوبة.