كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٢٣٤ - أرسلَتْ ابنةُ النبي ﷺ إليه: أن ابنًا لي قُبض فأتنا، فأرسل يقرىء السلام ويقول: إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب فأرسلَتْ إليه تُقْسِم عليه ليأتينّها، فقام ومعه سعد بن عبادة، ورجال، فرُفِعَ إلى رسول الله ﷺ الصبي ونفسه تتقعقع، ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله ما هذا؟ قال: "هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، فإنما يرحم الله من عباده الرحماء". قلت: رواه البخاري ومسلم والنسائي كلهم في الجنائز (٢) من حديث أسامة بن زيد، قوله: يقريء السلام، لفظ البخاري دون مسلم، وفي رواية أبي داود نحو هذه، وهذه أتم، ولم يذكر أسماء الرجال الذين جاؤوا مع النبي ﷺ. قولها: ابنًا لي قبض، يقال: قبض المريض إذا توفي، وإذا أشرف على الموت، أرادت أنه في حال القبض، ومعالجة النزع، وفلتحتسب: أي لتصبر لوجه الله تعالى، ويقعقع أي بفتح الياء والقافين، وفي رواية في مسلم: تقعقع كأنها في شَنّة والشنة: القربة البالية ومعناه: لها صوت وحشرجة كصوت الماء إذا ألقي في القِربة البالية. قوله: فقال سعد إلى آخره، معناه: أن سعدًا ظن أن جميع أنواع البكاء حرام، وأنه ﷺ نسي، فأعلمه ﷺ أن مجرد البكاء ودمع العين ليس بحرام ولا مكروه، بل هو رحمة وفضيلة، وإنما المحرم: النوح والندب، للأحاديث الدالة على ذلك. والرحماء: روي بالنصب والرفع، فالنصب: على أنه مفعول يرحم والرفع: على أنه خبر إنّ، ويكون ما بمعنى الذي.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.