١٠٢٥ - "أن النبي ﷺ كبر في العيدين في الأولى سبعًا، قبل القراءة، وفي الأخرى خمسًا قبل القراءة". قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في العيدين (٢) من حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده، قال الترمذي: حديث حسن، وهو أحسن شيء في الباب وجَدُّ كثير هو: عمرو بن عوف المزني، قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق ورُوي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: في التكبير في العيدين تسع تكبيرات: في الركعة الأولى خمسًا قبل القراءة، وفي الركعة الثانية يبدأ بالقراءة، ثم يكبر أربعًا مع تكبيرة الركوع، وبه يقول أهل الكوفة وسفيان الثوري انتهى كلام الترمذي. قلت: وروى أبو داود (١) من حديث عمرو، بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: قال نبي الله ﷺ: التكبير في الفطر: سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيها، قال الترمذي: في كتاب العلل (٢) سألت البخاري عنه فقال: هو صحيح، ونقل البيهقي أن الترمذي قال في كتاب العلل: سألت البخاري عن حديث كثير بن عبد الله هذا، فقال: ليس في الباب أصح منه، وبه أقول، وفي هذا النقل عن البخاري عندي نظر، فإن كثير بن عبد الله هذا ضعيف جدًّا، قال فيه أبو داود: كذاب، وقال الشافعي: من أركان الكذب، وكذبه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، فلعل هذا الحديث اعتضد عند من صححه بشواهد وأمور خفيت، وكذلك تصحيح البخاري لحديث عمر بن شعيب الذي ذكرناه عن أبي داود مع أن الكلام في هذه الطريق مشهور والله أعلم. (٣)