٩٦١ - "أَنّ رسولَ الله ﷺ كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمسُ قبل أن يرتحِل جمعَ بين الظهر والعصر، كان تَرَحّل قبل أن تزيغَ الشمس أَخّر الظهر حتى ينزِل للعصر، وفي المغرب مثلَ ذلك، إن غابت الشمسُ قبل أن يرتحِلَ جمعَ بين المغرب والعشاء، وإن ارتحَلَ قبل أن تغيبَ الشمسُ أخّر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما". قلت: رواه أبو داود (٢) في الصلاة من حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل. قال المنذري (٣): وحكي عن أبي داود أنه أنكره، وقال أبو داود: رواه هشام بن عروة عن حسين بن عبد الله عن كريب عن ابن عباس عن النبي ﷺ نحو حديث المفضل يعني حديث أبي الطفيل عن معاذ هذا، وذكر أبو بكر محمد بن عبد الله الأندلسي أن حديث ابن عباس (٤) في الباب صحيح وليس له علة، قال المنذري: ويشبه أن يكون سكن إلى ما رآه في كتاب الدارقطني من جوابه عن اختلاف الطرق فيه، وحسين بن عبد الله هذا هو حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب ولا يحتج بحديثه، قال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن معين: هو ضعيف، وقال أحمد بن حنبل: له أسانيد منكرة، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال السعدي: لا يشتغل بحديثه، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وقد حكي عن أبي داود أنه قال: ليس في تقديم الوقت حديث قائم، ورواه أبو داود أيضًا، والترمذي عن قتيبة عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل بمعناه، قال الترمذي: لم يرو هذا الحديث إلا قتيبة وحده، وقال حديث حسن غريب تفرد به قتيبة، لا نعرف أحدًا رواه عن الليث غيره، انتهى. (١) قال المنذري: قال أبو سعيد بن يونس الحافظ: لم يحدّث به إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط، وإن موضع يزيد بن أبي حبيب: أبو الزبير، وذكر الحاكم أبو عبد الله: أن الحديث موضوع، وقتيبة بن سعيد ثقة مأمون، وحكي عن البخاري أنه قال: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد، حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ فقال قتيبة: مع خالد المدائني، قال البخاري: وكان خالد المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ انتهى. (٢)