٨٦٤ - لقد عرفتُ النظائرَ التي كانَ النبي ﷺ يقرِنُ بينهن، فذكر عشرين سورةً من أول المفصّل على تأليف ابن مسعود، سورتين في ركعة، آخرُهن ﴿حم﴾ الدخان، و ﴿عم يتساءلون﴾. قلت: رواه الشيخان والنسائي ثلاثتهم في الصلاة (٣) من حديث أبي وائل عن عبد الله بن مسعود، وقد جاء في أبي داود (٤) تفسير هذا الحديث، فأخرج في الصلاة في باب تحزيب القرآن، من حديث علقمة والأسود، قالا: أتى ابنَ مسعود رجلٌ فقال: إنّي أقرأ المفصَّلَ في ركعةٍ، فقال: أهذًّا كهذِّ الشعر ونثرًا كنثر الدَّقَل؟، لكن النبي ﷺ كان يقرأُ النظائر السورتين في ركعة، ﴿الرحمن، والنجم﴾ في ركعة، ﴿واقتربت، والحاقة﴾ في ركعة، ﴿والطور، والذاريات﴾ في ركعة، ﴿وإذا وقعت، والنون﴾ في ركعة، ﴿وسأل سائل، والنازعات﴾ في ركعة، ﴿وويل للمطففين، وعبس﴾ في ركعة، ﴿والمدثر، والمزمل﴾ في ركعة، ﴿وهل أتى، ولا أقسم بيوم القيامة﴾ في ركعة، ﴿وعم يتساءلون، والمرسلات﴾ في ركعة، ﴿والدخان، وإذا الشمس كورت﴾ في ركعة. قال أبو داود: وهذا تأليف ابن مسعود ﵀. (١) والهذُّ: سرعة القراءة، وانتصب على المصدر. والدَّقَل: بفتح الدال الهملة وبعدها قاف ولام قيل: هو رديء التمر، وقيل: ثمر الدَّوْم، وهو يشبه النخل، وله حَب كثير، وله نوى كبير (٢). من الحسان