٧٣٢ - قال: صلّى لنا رسولُ الله ﷺ صلاةَ العصر، فسلَّم في ركعتين، فقامَ إلى خَشبةٍ مَعْرُوضَة في المَسْجِد، فاتَّكأ عليها كأنّه غَضبان، ووَضَع يَدَه اليُمْنَى على اليُسْرى وشَبَّكَ بَيْن أصابعِه، ووضَعَ خدّه الأَيْمن على ظهرِ كفه اليُسرى، وفي القوم أبو بكر وعُمر، فهاباه أن يُكَلِّماه، وفي القوم رجُل في يَدَيْه طولٌ يقال له "ذو اليدين"، قال: يا رسول الله! أقُصِرت الصلاة أم نَسيت؟، فقال: "كُلّ ذلك لم يكن" فقال: قد كان بعض ذلك، فأقبلَ على الناس، فقال: "أصَدق ذو اليدين؟ " قالوا: نعم، فتقدّم فصَلَّى ما تَرَك، ثم سَلّم، ثم كبَّر وسَجَد مِثْلَ سجودِه أو أَطوَل، ثم رَفَع رأسَه وكَبَّر ثم كبّر وسَجَد مثلَ سُجودِه أو أطْول، ثم رفَع رأسَه وكبّر ثم كبّر وسَجَد مثل سُجُوده أو أطْوَل ثم رفَع وكبّر". قلت: رواه الجماعة كلهم في الصلاة من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة (٢). والخشبة المعروضة: هي جِذع من نخل، كذا جاء في صحيح مسلم، وكانت في قبلة المسجد، واسم ذي اليدين: الخِرباق بكسر الخاء المعجمة وبالباء الموحدة ثم القاف. قوله في المصابيح: "قال عِمرانُ بن حصين: ثم سَلّم" هذه الزيادة هي في آخر الحديث المتقدم، قال محمد بن سيرين: ثبت أن عمران بن حصين قال: ثم سلّم، ورواها أيضًا مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي (١) من حديث أبي المهلب عن عمران بقصة ذي اليدين، وقال في آخره: ثم سلّم.