كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٥٦٥ - قال ﷺ في عشرة من أصحاب النبي ﷺ: أنا أعَلمُكم بصلاة رسول الله ﷺ قالوا: فأعْرض، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذيَ بهما مَنْكِبيه، ثم يكبر، ثم يقرأ، ثم يكبّر، يرفع يديه حتى يحاذيَ بهما مَنكِبيه ثم يركع ويضع راحَتيه على رُكبتيه، ثم يعتدلُ فلا يُصَبّي رأسَه ولا يُقنع، ثم يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه معتدلًا، ثم يقول: الله كبر، ثم يهوي إلى الأرض ساجدًا فيُجافى يديه عن جَنْبيه ويفتخ أصابع رِجْليه، ثم يرفع رأسه ويثني رِجْله اليسرى فيقعد عليها، ثم يَعْتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا، ثم يسجد، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم ينهض، ثم يصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبّر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخّر رجله اليسرى وقعد متوركًا على شقه الأيسر، ثم سلّم، قالوا: صدقت هكذا كان يصلي". (صحيح). قلت: رواه أبو داود (١) هنا، قال النووي: وإسناده على شرط مسلم، ورواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، ورواية أبي داود أتم، ورواه ابن حبان في صحيحه كلهم من حديث أبي حميد الساعدي واسمه عبد الرحمن وقيل غير ذلك. قال البخاري في "كتاب رفع اليدين": ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في عشرة من الصحابة أن النبي ﷺ كان يرفع إذا قام من الركعتين، كله صحيح، لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة ويختلفون فيها، مع أنه لا اختلاف في ذلك، وإنما زاد بعضهم والزيادة مقبولة من الثقة انتهى. وأشار بحديث ابن عمر إلى حديثه المتقدم في الصحاح وبحديث علي إلى ما رواه الترمذي وصححه من حديث علي يرفعه، وقال فيه: وإذا قام من الركعتين يرفع يديه كذلك وكبر، قال البيهقي: وقد روى الشافعي حديث أبي حميد هذا، وقال: وبه أقول، فَبَان بذلك أن رفع اليدين عند القيام من الركعتين قال به: الشافعي تصريحا ووصية فإنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي، وقد صح الحديث والله أعلم. (٢) قوله: فلا يصبي رأسه: قال في شرح السنة (١): يقال صبّى الرجل رأسه يصبِّيْه إذا خفضه جدًّا، أخذ من صَبا إذا مال إلى الصبَّا، ومنه قوله تعالى: ﴿أصْبُ إليهن﴾ أي أميل إليهن، قال الأزهري: يقال: الصواب يصوّب وقال: هو يُصَبِّئ مهموز، من قولهم: صَبَأ الرجل عن دينه أي خرج فهو صابئ. (٢) ولا يقنع: أي لم يرفعه حتى يكون أعلا من ظهره. وقد أقنعه يقنعه إقناعًا ومنه قوله تعالى: ﴿مقنعي رؤسهم﴾ أي رافعي رؤسهم، وقال ابن عرفة، يقال: أقنع رأسه إذا نصبه لا يلتفت يمينًا ولا شمالًا، انتهى. والمعنى: لا يرفع رأسه ويقال أيضًا لمن خفض رأسه قد أقنع رأسه، وهو من الأضداد. ومعنى سمع الله لمن حمده: أن من حمد الله تعالى متعرضًا لثوابه استجاب له فأعطاه ما تعرض له. قوله: فيجافي يديه عن جنبيه: أي يباعد، والجفا بين الناس التباعد. قوله: وفتح أصابع رجليه هو بفتح الفاء وبالتاء المثناة من فوق وبالخاء المعجمة أي ليّن أصابع رجليه حتى تثنى فيوجهها نحو القبلة والفتخ لين واسترخاء في جناح الطائر. - وفي رواية: من حديث أبي حميد: "ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنَّه قابض عليهما ووتَّر يديه فنحّاهما عن جَنَبيه، وقال: ثم سجد فأمكن أنفَه وجبهتَه الأرض، ونحّى يديه عن جَنَبيه، ووضع كفّيه حَذو مَنكبيه، وفَرَّج بين فخذَيه غيرَ حامل بطنه على شيء من فخذَيْه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجلَه اليسرى، وأقبل بصدْر اليُمني على قبلته، ووضع كفه اليُمنى على ركبته اليُمنى، وكفّه اليُسرى على كبته اليُسرى، وأشار بإصبعِه يعني السبابة". قلت: رواها أبو داود (٣) من حديث أبي حميد. - وفي رواية: "وإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى، ونَصَب اليمنى، وإذا كان في الرابعة أفضى بوَرِكه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة". قلت: رواها أبو داود وفي إسنادها عبد الله بن لهيعة وفيه مقال.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.