٥٥٦ - قال أبو حميد الساعدي في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ: "أنا أحفظكم لصلاة رسول الله ﷺ، رأيته إذا كبّر جعل يديه حِذاء منكبيه، (٩٨ / أ) وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هَصَر ظهرَه، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليُسرى ونصَب اليمنى، فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدّم رجله اليسرى ونَصَب الأخرى، وقَعد على معقدته". قلت: رواه الجماعة كلهم في الصلاة من حديث أبي حميد الساعدي إلا مسلم بن الحجاج واللفظ للبخاري والباقون باختلاف. (٢) وهصر ظهره: هو بتخفيف الصاد المهملة أي ثناه وعطفه للركوع قال في شرح السنة (١): أي ثناه ثنيًا شديدًا في استواء بين رقبته وظهره. قوله: وضع يديه غير مفترش: يريد لا يفترش ذراعيه بل يرفعهما عن الأرض، قوله: ولا قابضهما يريد لا يضم أصابعهما، ويحتمل: أنه أراد لا يضم الذراعين والعضُدين إلى الجنبين بل يجافيهما عن الجنبين كما جاء في حديث آخر (٢)، وهذا الحديث حجة للشافعي على استحباب الافتراش في التشهد الأول، والتورك في الأخير، وحمل حديث عائشة على الجلوس في غير التشهد الأخير جمعًا بين الحديثين.