كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
١١٣ - هجَّرت إلى رسول الله ﷺ يومًا، فسمع صوت رَجلين اختلفا في آية، فخرج يُعرف في وجهه الغضب فقال: " إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب". قلت: رواه مسلم في كتاب العلم والنسائي في فضائل القرآن وفي المواعظ كلاهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (١) ولم يخرج البخاري عن عبد الله بن عمرو في هذا شيئًا، وخرج عن الننّرال بن سبرة عن عبد الله بن مسعود (٢) قريبًا من معناه، ورواه النسائي في فضائل القرآن وفي المواعظ. والتهجير: السير عند اشتداد الحر، قوله ﷺ: إنما هلك من كان قبلكم أي هلاكهم في الدين تكفيرهم وابتداعهم، وهذا محمول على اختلاف لا يجوز، أو اختلاف يوقع في شك أو شبهة أو فتنة وخصومة أو شحناء ونحو ذلك، وأما الاختلاف في الاستنباط ومناظرة أهل العلم في ذلك على سبيل الفائدة وإظهار الحق واختلافهم في ذلك فليس منهيا عنه بل هو مأمور به.