١٠٦ - جاء ثلاثة رهط إلى أزواج النبي ﷺ يسألون عن عبادة النبي ﷺ فلما أُخِبروا بها كأنهم تقالّوها، فقالوا: أين نحن من النبي ﷺ وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فقال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا، وقال الآخر: أنا أصوم النهار ولا أفطر، وقال الآخر: أنا أعتزل النساء، فلا أتزوج أبدًا، فجاء النبي ﷺ إليهم، وقال: "أنتم الذين قلتم: كذا وكذا، أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني". قلت: رواه البخاري في النكاح، وفي الأطعمة، عن حميد عن أنس، ومسلم والنسائي في النكاح، (٢) ولفظ مسلم: أن نفرًا من أصحاب رسول الله ﷺ سألوا أزواج النبي ﷺ عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ما بال أقوام قالوا: كذا وكذا، لكني أصلي وأنام وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني، هذا لفظه. والرهط: قال الجوهري (١): هو ما دون العشرة من الرجال، لا يكون فيهم امرأة قال تعالى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ وليس له واحد من لفظه مثل ذود، وتقالوها: أي رأوها قليلة.