كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٠٥ - قال: "جاءت ملائكة إلى النبي ﷺ وهو نائم، فقالوا: إن لصاحبكم هذا مثلًا فاضربوا له مثلًا، قال بعضهم: إنه نائم وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارًا وجعل فيها مأدُبة، وبعث داعيًا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة فقالوا: أوّلوها له يَفقَهها، قال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلبَ يقظان. فقالوا: فالدار الجنّة، والداعي: محمد، فمن أطاع محمدًا فقد أطاعَ الله، ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمدُ فرق بينَ الناس". قلت: رواه البخاري في الاعتصام من حديث جابر (٢) وهذا الحديث يحتمل أن يكون حكاية سمعها جابر من النبي ﷺ فحكاه، ويجوز أن يكون خبرًا عمّا شاهده هو بنفسه فانكشف له. وقول بعضهم: إنه نائم وقول بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، مناظرة جرت بينهما ليحققوا أن النفوس القدسية الكاملة لا يضعف إدراكها بنوم العين واستراحة البدن. والمأدبة: اسم لطعام الدعوة، قال الجوهري (١): يقال: فيه مأدَبَة ومأدُبة يعني بالضم والفتح. قوله: أوّلوها له يفقهها: أي فسروا الحكاية لمحمد ﷺ، من أوّل تأويلًا إذا فسره بما يؤول إليه، ويفقَهْها مجزوم جواب الأمر. قوله: ومحمد فرق بين الناس، روي بالتشديد على صيغة الفعل وبسكون الراء أيضًا فهو مصدر وصف به للمبالغة، كالعدل والصوم، أي محمد هو الفارق بين المؤمن والكافر وبين المطيع والعاصي.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.