لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر أولادها (¬٣)، فغزا فدنا من القرية حين صلى العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة، وأنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئا، فحبست عليه حتى أن تعلف الخيل حتى تسمن وتقوى، ثم يقلل علفها فلا تعلف إلا قوتا، وتدخل بيتا كنينا، وتغشى بالجلال حتى تحمى لتعرق ويجف عرقها، فيخف لحمها وتقوى على الجري. فتح الله عليه، فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه، فقال: فيكم غلول، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده؛ فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك، فبايعته قبيلته. قال: فلصق يد رجلين أو ثلاثة بيده؛ فقال: منكم الغلول، أنتم غللتم. فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه في المال، وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله رأى عجزنا وضعفنا فطيبها لنا» (¬١).