٢٥٩ - عن عروة عن عائشة قالت: اجتمعن أزواج النبي ﷺ فأرسلن إلى فاطمة ابنة النبي ﷺ، فقلن لها: قولي له: إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: فدخلت على النبي ﷺ وهو مع عائشة في مرطها، فقالت له: إن نساءك أرسلنني إليك وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقال لها النبي ﷺ: أتحبيني؟ قالت: نعم، قال: فأحبيها، فرجعت إليهن فأخبرتهن ما قال لها، فقلن: إنك لم تصنعي شيئا، فارجعي إليه، فقالت: والله لا أرجع إليه فيها أبدا. قال الزهري: وكانت ابنة رسول الله ﷺ حقا، فأرسلن زينب ابنة جحش، قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ، قالت: إن أزواجك أرسلنني إليك وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قال (¬٢): ثم أقبلت علي تشتمني، فجعلت أرقب النبي ﷺ وأنظر طرفه، هل يأذن لي في أن أنتصر منها فلم يتكلم، قال (¬٣): فشتمتني حتى ظننت أنه لا يكره أن أنتصر منها، فاستقبلتها، فلم ألبت أن أفحمتها، قالت: فقال لها النبي ﷺ: إنها ابنة أبي بكر، قالت عائشة: ولم أر امرأة خيرا منها، وأكثر صدقة، وأوصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله ﷿ من زينب ما عدا سورة من غرب حد كان فيها، توشك منها الفيثة (¬١). رواه النسائي من هذا الوجه، وقال: هذا خطأ، والصواب الذي قبله (¬٢). يريد ما في «الصحيحين» من رواية الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن ابن الحارث عن عائشة (¬٣). وكذا قال محمد بن يحيى الدهلي والدار قطني: إنه الصواب (¬٤).