قال: «من أعتق شرحا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم عليه قيمة العدل، فأعطى شركاءه حصصهم، وأعتق عليه العبد، وإلا عتق منه ما عتق» (¬١). وفي رواية لهما: «فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنه» (¬٢). وفي رواية للبخاري: «وجب عليه أن يعتقه كله إن كان له مال قدر ثمنه» (¬٣). وفي رواية له: «فهو عتيق» (¬٤). وفي رواية له: «فإن كان موسرا قوم عليه، ثم يعتق» (¬٥). وقال مسلم: «ثم عتق» (¬٦). ولهما: عن أيوب قال: لا أدري قوله: «عتق منه ما عتق» قول من نافع أو في الحديث (¬٧)؟! وكذا لمسلم عن يحيى بن سعيد (¬١). زاد النسائي عن أيوب: وأكبر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله (¬٢). وقال الشافعي: إن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب، ولو استويا في الحفظ فشك أحدهما، لا يغلط به الذي لم يشك. قال: وقد وافق مالكا في زيادة ذلك غيره، وزاد بعضهم: «ورق منه ما رق»، انتهى (¬٣). والذي تابع مالكا على زيادتها من غير شك عبيد الله بن عمر، وجرير بن حازم كما في «الصحيحين» (¬٤)، وكذا إسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد (¬٥). وزاد الدارقطني والبيهقي من روايتهما ورواية عبد الله بن عمر: «ورق منه ما بقي» (¬٦)، وإسنادها جيد. وقول ابن حزم: إنها موضوعة مكذوبة، لا نعلم أحدا رواها، لا ثقة ولا ضعيف (¬٧)، فمردود عليه. وكذا كلام الطحاوي في راويها إسماعيل بن مرزوق بقوله: «ليس ممن يقطع بروايته» (¬١)، فقد ذكره ابن حبان في «الثقات»، وروى عنه غير واحد ولم أر أحدا ضعفه (¬٢)، وباقي إسنادها ثقات. وللبيهقي: «إذا كان لرجل شريك في غلامه ثم أعتق نصيبه وهو حي، أقيم عليه قيمة عدل في ماله، ثم أعتق» (¬٣). وفي رواية له: «يقوم عليه القيمة يوم يعتق، وليس ذلك عند الموت» (¬٤). والنسائي من حديث ابن عمر وجابر: «من أعتق عبدا وله فيه شركاء، وله وفاء، فهو حر، ويضمن نصيب شركائه بقيمته لما أساء من مشاركتهم، وليس على العبد شيء» (¬٥). قال ابن عدي: لا يروي قوله: «ليس على العبد شيء» غير أبي معيد عن سليمان بن موسى (¬٦)، انتهى.