لا فرعة ولا عتيرة». زاد الشيخان عقبه: «والفرع: أول نتاج كان ينتج لهم، يذبحونه، وفصله أبو داود فجعله من قول سعيد، وقال البخاري: يذبحونه لطواغيتهم»، قال: «والعتيرة في رجب» (¬٣). وللنسائي: «نهى رسول الله ﷺ عن الفرع والعتيرة» (¬٤). ولأبي داود والنسائي وابن ماجه من حديث نبيشة: نادى رجل رسول الله ﷺ: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: «اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله ﷿ وأطعموا»، قال: إنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: «في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك، حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه على ابن السبيل، فإن ذلك خير» (¬١). ورواه الحاكم مختصرا في العتيرة، وصححه (¬٢). زاد أبو داود: «قلت لأبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مئة» (¬٣). وللنسائي والحاكم - وصححه - من حديث الحارث بن عمرو: «من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع» (¬٤). ولأصحاب السنن من حديث مخنف بن سليم: «إن على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة، وهل تدرون ما العتيرة؟ هي التي يسمونها الرجبية»، قال الترمذي: حديث حسن غريب (¬٥). وللنسائي مرسلا من رواية شعيب بن محمد بن عبد الله، وزيد بن أسلم: قالوا: يا رسول الله الفرع؟ قال: «حق؛ فإن تركته حتى يكون بكرا فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تذبحه فيلصق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك»، قالوا: يا رسول الله فالعتيرة؟ قال: «العتيرة حق» (¬٦).