عبد الله: "فأما البَصْريُّ: فحدثني به عبد الأعلى بن حمَّاد البَصْريُّ (¬٢): حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا سَعيد، عن قَتَادة (¬٣)، عن مُسْلم بن يَسَار (¬٤)، عن حُمْران بن (¬٥) أبَان (¬٦): أنَّ أبا بكر أتى علىَ (¬٧) عُثمان فسَلّم عليه فردّ عليه رَدًا ضعيفًا، فشكى ذلك إلى عمر فقال: "كأنه كَرِهَ ما كان من إِمْرَتي أو خلافتي". قال: فلقيه عمر فذكر ذلك له" (¬٨). وذكر الحديث بطوله. وهذا إسنادٌ غريبٌ، وسِيَاقٌ (¬١) غريبٌ بخلاف الذي قدَّمناه من أنّ المُسَلِّم على عُثمان إنما هو: (عُمر بن الخطاب)، فالله أعلم. وقد رواه أيضًا عبد الأعلى بن حمَّاد، عن مُعتمر بن سُليمان، عن شُعبة، عن قَتَادة به (¬٢). وقال عَلِيّ (¬٣): "وقَتَادة لم يسمع من مُسلم بن يسَار (¬٤)، وكان يحدّث عن أبي الخَلِيْل (¬٥) عنه، وأبان بن عُثمان لم يُدْرِك أبا بكر". (¬٦) (¬٧) ثم قال عبد الله بن عَلِيّ: "وحدثنا أبي، حدثنا يوسف يعني: ابن الماجِشون، أخبرني محمد بن المُنكدر: أنَّ عُمر مَرَّ على عُثمان -وهو جالسٌ- فسلَّمَ فلم يَرُدَّ عليه، فانطلقَ إلى أبي بكر فقال: "ألا تعجب، فإني مررت بعُثمان فسلَّمتُ عليه فلم يردّ عَلَيَّ السَّلام! ". فأقبلا جميعًا فوجدَا عُثمان في مجلسه ذلك" (¬١). وذكر تمام الحديث كما تقدم (¬٢). وهو منقطع (¬٣). وقد تَقَدَّمَ في رواية الدَّارقُطني متصلًا من هذا الوجه (¬٤)، وهذه الطُرُق كلها تشدُّ بعضها بعضًا، والله أعلم. طريق أخرى قال الحافِظ أبو يَعْلىَ: "حدثنا الحسَن بن شَبِيْب (¬٥)، حدثنا هُشيم (¬٦)، حدثنا كَوْثَر بن حَكِيم، عن نافِع، عن ابن عُمر، عن أبي بكر قال: قلتُ: "يا رسول الله ما نجاةُ هذا الأمر الذي نحن فيه؟ ". قال: (من شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شريكَ له، فهو له نَجَاةٌ) " (¬٧). وقد رواه أحمد بن مَنِيع في مُسنده (¬١)، عن هُشيم عن أبي بكر مُرْسَلًا (¬٢) لم يذكر ابن عُمر فيه (¬٣). ولكن رواه غير واحد عن هشيم يذكر ابن عمر؛ كما تقدم (¬٤). وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، من جهةِ كَوْثَر بن حَكِيم الكُوْفِيّ؛ فقد تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعين، وغيرهما من الأئمة (¬٥) إلا أنّ ما تقدَّمه من الطُرُقِ شاهِدةً له بالصِحَّة، والله أعلم. حديث آخر في معناه