أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خليله إبراهيم (¬١) ﵇ ليبني البيت، طلب الأساس الأول الذي وضع بنو آدم في موضع الخيمة التي عزى الله تعالى بها آدم ﵇ من خيام الجنة حين وضعت له بمكة في موضع البيت، فلم يزل إبراهيم ﵇ يحفر حتى وصل (¬٢) القواعد التي أسس بنو آدم في زمانهم في موضع الخيمة، فلما وصل إليها أظل الله تعالى له مكان البيت بغمامة، فكانت حفاف البيت الأول، ثم لم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم ﵇ وتهديه مكان القواعد حتى رفع إبراهيم ﵇ (¬٣) القواعد قامة، ثم انكشطت الغمامة، فذلك قوله ﷿: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ [الحج: ٢٦] أي: الغمامة التي ركدت على الحفاف ليهتدي بها مكان القواعد، فلم يزل والحمد لله منذ يوم رفعه الله تعالى معمورا.