أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة - الأزرقي - ت ملحس
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِنَّهُ لَمَّا خَافَ آدَمُ ﵇ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَاسْتَعَاذَ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ فَأَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ مَلَائِكَةً حَفُّوا بِمَكَّةَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ووَقَفُوا حَوَالَيْهَا، قَالَ: فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَرَمَ مِنْ حَيْثُ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ ﵈ وَقَفَتْ،. • حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: أَنَّ آدَمَ ﵇ اشْتَدَّ بُكَاؤُهُ وحُزْنُهُ لِمَا كَانَ مِنْ عِظَمِ الْمُصِيبَةِ، حَتَّى إِنْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَتَحْزَنُ لِحُزْنِهِ ولَتَبْكِي لِبُكَائِهِ، فَعَزَّاهُ اللَّهُ بِخَيْمَةٍ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ وَضَعَهَا لَهُ بِمَكَّةَ فِي مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ، قَبْلَ أَنْ تَكُونَ الْكَعْبَةُ، وتِلْكَ الْخَيْمَةُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، وفِيهَا ثَلَاثَةُ قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ تِبْرِ الْجَنَّةِ، فِيهَا نُورٌ يَلْتَهِبُ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ، والرُّكْنُ يَوْمَئِذٍ نَجْمٌ مِنْ نُجُومِهِ، فَكَانَ ضَوْءُ ذَلِكَ النُّورِ يَنْتَهِي إِلَى مَوْضِعِ الْحَرَمِ، فَلَمَّا سَارَ آدَمُ إِلَى مَكَّةَ حَرَسَهُ اللَّهُ وَحَرَسَ تِلْكَ الْخَيْمَةَ بِالْمَلَائِكَةِ، فَكَانُوا يَقِفُونَ عَلَى مَوَاضِعِ أَنْصَابِ الْحَرَمِ يَحْرُسُونَهُ ويَذُودُونَ عَنْهُ سُكَّانَ الْأَرْضِ، وسُكَّانُهَا يَوْمَئِذٍ الْجِنُّ والشَّيَاطِينُ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ، لِأَنَّهُ مَنْ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْهَا وَجَبَتْ لَهُ والْأَرْضُ يَوْمَئِذٍ طَاهِرَةٌ نَقِيَّةٌ طَيِّبَةٌ لَمْ تَنْجُسْ ولَمْ تُسْفَكْ فِيهَا الدِّمَاءُ ولَمْ يُعْمَلْ فِيهَا بِالْخَطَايَا، فَلِذَلِكَ جَعَلَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَوْمَئِذٍ مُسْتَقَرًّا لِمَلَائِكَتِهِ، وَجَعَلَهُمْ فِيهَا كَمَا كَانُوا فِي السَّمَاءِ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونُ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ مَكَانَهَا حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ثُمَّ رَفَعَهَا إِلَيْهِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ لِإِسْمَاعِيلَ: أَبْغِنِي (¬١) حَجَرًا أَجْعَلْهُ لِلنَّاسِ آيَةً، قَالَ: فَذَهَبَ إِسْمَاعِيلُ ثُمَّ رَجَعَ ولَمْ يَأْتِهِ بِشَيْءٍ ووَجَدَ الرُّكْنَ عِنْدَهُ فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَكِلْنِي إِلَى حَجَرِكَ؛ جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇، قَالَ: فَوَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فِي مَوْضِعِهِ هَذَا، فَأَنَارَ شَرْقًا وغَرْبًا ويَمَنًا (¬٢) وشَامًا، فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَرَمَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى نُورُ الرُّكْنِ وإِشْرَاقُهُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، قَالَ: ولَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ ﴿رَبَّنا﴾ ﴿أَرِنا مَناسِكَنا﴾، نَزَلَ اليه جِبْرِيلُ فَذَهَبَ بِهِ فَأَرَاهُ الْمَنَاسِكَ ووَقَفَهُ عَلَى حُدُودِ الْحَرَمِ، فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَرْضِمُ الْحِجَارَةَ، ويَنْصِبُ الْأَعْلَامَ، ويَحْثِي عَلَيْهَا التُّرَابَ، وكَانَ جِبْرِيلُ يَقِفَهُ عَلَى الْحُدُودِ، قَالَ: وسَمِعْتُ أَنَّ غَنَمَ إِسْمَاعِيلَ ﵇، كَانَتْ تَرْعَى فِي الْحَرَمِ ولَا تُجَاوِزُهُ ولَا تَخْرُجُ مِنْهُ، فَإِذَا بَلَغَتْ مُنْتَهَاهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ (¬٣) مِنْ نَوَاحِيهِ، رَجَعْتَ صَابَّةً فِي الْحَرَمِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْ أَبِي يَزْعُمُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ أخيره: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ، وأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ دَلَّهُ عَلَى مَوَاضِعِهَا. • قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وأَخْبَرَنِي أَيْضًا عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أَمَرَ يَوْمَ الْفَتْحِ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ جَدَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ تَمِيمٍ فجددها. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّهُ قَالَ: عَدَتْ قُرَيْشٌ عَلَى أَنْصَابِ الْحَرَمِ فَنَزَعَتْهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اشْتَدَّ عَلَيْكَ أَنْ نزعت قُرَيْشٌ أَنْصَابَ الْحَرَمِ، قَالَ: نَعَمْ قَالَ (¬١): أَمَا إِنَّهُمْ سَيُعِيدُونَهَا، قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ مِنْ قُرَيْشٍ ومِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ حَتَّى رَأَى ذَلِكَ عِدَّةٌ مِنْ قَبَايِلِ قُرَيْشٍ قَائِلًا يَقُولُ (¬٢): حَرَمٌ كَانَ أَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِهِ، ومَنَعَكُمْ، فَنَزَعْتُمْ أَنْصَابَهُ، الْآنَ تَخْطَفُكُمُ الْعَرَبُ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ فِي مَجَالِسِهِمْ، فَأَعَادُوهَا، فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ أَعَادُوهَا، قَالَ: أفأصابوا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: مَا وَضَعُوا مِنْهَا نَصْبًا إِلَّا بِيَدِ مَلَكٍ،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇، نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ يُرِيهِ جِبْرِيلُ ﵇، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ قُصَيٌّ فَجَدَّدَهَا، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَعَثَ عَامَ الْفَتْحِ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَهَا، ثُمَّ لَمْ تُحَرَّكْ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَبَعَثَ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَبْتَدِئُونَ فِي بَوَادِيهَا فَجَدَّدُوا أَنْصَابَ الْحَرَمِ، مِنْهُمْ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وأَبُو هُودٍ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ الْمَخْزُومِيُّ، وحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (¬٣)،. • حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعَثَ عَلَى الْحَجِّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وأَمَرَهُ أَنْ يُجَدِّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ (¬٤)، فَبَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ نَفَرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْهُمْ حويلب بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ، وكَانَ سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ، وذَهَبَ بَصَرُ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَكَانُوا يُجَدِّدُونَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَلَمَّا وَلِيَ مُعَاوِيَةُ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.