٧٠٤٠ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد (¬١) بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكير، عن هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن صفيَّةَ بنتِ عبد المطلب - قال عُرْوة: وسمعتها تقول: أنا أول امرأة قتلت رجلًا - كنتُ في فارع حصن حسانَ بن ثابت، وكان حسانُ معنا في النساء والصبيان حين خندق النَّبيُّ ﷺ، قالت صفية: فمرَّ بنا رجلٌ من يهود، فجعل يُطيفُ بالحصن، فقلتُ لحسان: إنَّ هذا اليهودي بالحِصن كما تَرَى، ولا آمنه أن يدلّ على عورتنا، وقد شُغِلَ عَنَّا رسول الله ﷺ وأصحابه، فقُمْ إليه فاقتله، فقال: يَغْفِرُ الله لكِ يا بنت عبد المطلب، والله لقد عرفتِ ما أنا بصاحب هذا، قالت صفيَّةُ: فلما قال ذلك ولم أرَ عنده شيئًا، احتجزتُ وأخذتُ عمودًا من الحصن، ثم نزلتُ من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعتُ إلى الحصن، فقلتُ: يا حسان، انزل فاستَلِبْه، فإنه لم يمنعني أن أسلُبَه (¬١) إلَّا أنه رجلٌ، فقال: ما لي بسَلَبه من حاجةٍ (¬٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ذكرُ أَرْوى بنتِ عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ ولم أجد إسلامها إِلَّا في كتاب أبي عبد الله الواقدي (¬٣).