Hadithcore

Narrator · #508371

صفية بنت عبد المطلب

صفية بنت عبد المطلب

Appears in 0 hadiths

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

15 books · 22 entries

Source dossier

Source-built evidence rollup from parsed rijal entries and reviewable fact hints.

JSON
Tier
usable_source_dossier
Source entries
6
Strong identity entries
0
Chronology hints
3
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Aqwāl al-jarḥ wa-l-taʿdīl

15 books · 22 entries · 16 full-text · 6 snippets

Verbatim quotations from classical biographical dictionaries, ordered by the author's death year. We display every report; we do not adjudicate between them.

al-Ṭabaqāt al-kubrā

Ibn Saʿd · d. 845 CE · 1 entry

الطبقات الكبرىابن سعد

  • snippet2,213 chars
    صَفِيَّةَ بِنْت عَبْد الْمُطَّلِبِ - صَفِيَّةَ بِنْت عَبْد الْمُطَّلِبِ بْن هَاشِمِ بْن عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ. وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. وهي أخت حمزة بن عبد المطلب لأمه. كان تزوجها في الجاهلية الحارث بْن حرب بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي فول
    ▸ expand full passage (2,213 chars)
    صَفِيَّةَ بِنْت عَبْد الْمُطَّلِبِ - صَفِيَّةَ بِنْت عَبْد الْمُطَّلِبِ بْن هَاشِمِ بْن عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ. وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. وهي أخت حمزة بن عبد المطلب لأمه. كان تزوجها في الجاهلية الحارث بْن حرب بْن أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بن قصي فولدت له صفيا رجلا. ثم خلف عليها الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قصي فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. وأسلمت صفية وبايعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهاجرت إلى المدينة وأطعمها رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعِينَ وسقا بخيبر. أخبرنا أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا خَرَجَ لِقِتَالِ عَدُوِّهِ مِنَ الْمَدِينَةِ رَفَعَ أَزْوَاجَهُ وَنِسَاءَهُ فِي أُطُمِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ لأَنَّهُ كَانَ مِنْ أَحْصَنِ آطَامِ الْمَدِينَةِ. وَتَخَلَّفَ حَسَّانُ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَاءَ يَهُودِيُّ فَلَصِقَ بِالأُطُمِ يَسْتَمِعُ وَيَتَخَبَّرُ. فَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِحَسَّانَ: انْزِلْ إِلَى هَذَا الْيَهُودِيِّ فَاقْتُلْهُ. فَكَأَنَّهُ هَابَ ذَلِكَ. فَأَخَذَتْ عَمُودًا فَنَزَلَتْ فَخَتَلَتْهُ حَتَّى فَتَحَتِ الْبَابَ قَلِيلا قَلِيلا. ثُمَّ حَمَلَتْ عَلَيْهِ فَضَرَبَتْهُ بِالْعَمُودِ فَقَتَلَتْهُ. أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَاءَتْ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدِ انْهَزَمَ النَّاسُ وَبِيَدِهَا رُمْحٌ تَضْرِبُ فِي وُجُوهِ النَّاسِ وَتَقُولُ: انْهَزَمْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ! فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يَا زُبَيْرُ الْمَرْأَةَ. وَكَانَ حَمْزَةُ قَدْ بُقِرَ بَطْنُهُ فَكَرِهَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَرَاهُ. وَكَانَتْ أُخْتَهُ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: يَا أُمَّهْ إِلَيْكِ إِلَيْكِ. فَقَالَتْ: تَنَحَّ لا أُمَّ لَكَ. فَجَاءَتْ فَنَظَرَتْ إِلَى حَمْزَةَ. وَقَبْرُ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالْبَقِيعِ بِفِنَاءِ دَارِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عِنْدَ الْوُضُوءِ. وَتُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ روت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

al-Ṭabaqāt

Khalīfa b. al-Khayyāṭ · d. 854 CE · 1 entry

الطبقاتخليفة بن الخياط

  • snippet179 chars
    - وصفية بنت عبد المطلب بن هاشم. أمها هالة بنت عبد مناف بن زهرة بن كلاب. هي أخت حمزة بن عبد المطلب لأبيه وأمه, وهي أم الزبير بن العوام. شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خيبر.

Maʿrifat al-ṣaḥāba

Abū Nuʿaym al-Aṣbahānī · d. 1038 CE · 1 entry

معرفة الصحابةأبو نعيم الأصبهاني

  • snippet2,653 chars
    صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، كَانَ لَهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ سِتُّ عَمَّاتٍ: الْبَيْضَاءُ وَهِيَ أُمُّ حَكِيمٍ، وَعَاتِكَةُ، وَأُمَيْمَةُ، وَأَرْوَى، وَبَرَّةُ، أُمُّهُنَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَهِيَ أُمُّ ع
    ▸ expand full passage (2,653 chars)
    صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، كَانَ لَهُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ سِتُّ عَمَّاتٍ: الْبَيْضَاءُ وَهِيَ أُمُّ حَكِيمٍ، وَعَاتِكَةُ، وَأُمَيْمَةُ، وَأَرْوَى، وَبَرَّةُ، أُمُّهُنَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُمُّهَا هَالَةُ بِنْتُ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا أُمُّ حَمْزَةَ، وَالْمُقَوِّمِ وَحَجَلٍ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَلَمْ يُسْلِمْ مِنْ عَمَّاتِهِ إِلَّا صَفِيَّةُ أُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَسَمَّتِ ابْنَهَا الزُّبَيْرَ بِأَخِيهَا الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاخْتُلِفَ فِي إِسْلَامِ عَاتِكَةَ، فَقِيلَ: إِنَّهَا أَسْلَمَتْ، وَلَا يُعْرَفُ لِإِسْلَامِهَا حَقِيقَةٌ رَوَى عَنْ صَفِيَّةَ ابْنُهَا الزُّبَيْرُ، وَهِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْمَازِنِيَّةُ، تُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهَا جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ، أَوِ الْخَنْدَقِ جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أُطُمٍ يُقَالُ لَهُ: الْفَارِعُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، فَجَاءَ الْيَهُودُ يَبْتَغُونَ غِرَّةَ نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَرَقَى يَهُودِيٌّ مِنْهُمْ فِي الْأُطُمِ حَتَّى أَظَلَّ عَلَيْنَا فِيهِ، فَقُلْنَا لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: قُمْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: وَمَا ذَلِكَ فِيَّ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيَّ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: فَارْبُطْ عَلَى ذِرَاعِي السَّيْفَ، قَالَ: فَرَبَطَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ حَتَّى قَطَعْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: ارْمِ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ فِي أَسْفَلَ، قَالَ: وَمَا ذَلِكَ فِيَّ، قَالَ: فَأَخَذْتُهُ فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَتَفَرَّقُوا وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ ظَنَنَّا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: وَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا شَدَّ عَلَى الْكُفَّارِ فَيَشُدُّ مَعَهُ وَهُوَ مَعَنَا فِي الْحِصْنِ، قَالَتْ: فَمَرَّ بِنَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، وَقَدْ كَانَ مُعَرِّسًا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، وَهُوَ يَرْجُزُ وَيَقُولُ: [البحر الرجز] مَهِّلْ قَلِيلًا تَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ ... لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ

Usd al-ghāba fī maʿrifat al-ṣaḥāba

Ibn al-Athīr · d. 1233 CE · 1 entry

أسد الغابةابن الأثير

  • snippet2,553 chars
    صفية بنت عبد المطلب ب د ع: صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية عمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي أم الزبير بن العوام، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بني عبد المطلب. لم يختلف في إسلامها من عمات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    ▸ expand full passage (2,553 chars)
    صفية بنت عبد المطلب ب د ع: صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية عمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهي أم الزبير بن العوام، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بني عبد المطلب. لم يختلف في إسلامها من عمات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واختلف في عاتكة وأروى، والصحيح أنه لم يسلم غيرها، كانت في الجاهلية قد تزوجها الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أخو أبي سفيان بن حرب، فمات عنها، فتزوجها العوام بن خويلد، فولدت له الزبير، وعبد الكعبة، وعاشت كثيرا، وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، ولها ثلاث وسبعون سنة. ودفنت بالبقيع، وقيل: إن العوام تزوجها أولا، وليس بشيء، قاله أبو عمر. ولما قتل أخوها حمزة وجدت عليه وجدا شديدا، وصبرت صبرا عظيما. (2307) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة ومحمد بن يحيى بن حبان والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا، عن يوم أحد وقتل حمزة، قال: فاقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة بأحد، وكان أخاها لأمها، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابنها الزبير: " القها فارجعها لا ترى ما بأخيها ". فلقيها الزبير، وقال: أي أمه إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، فقد بلغني أن مثل بأخي، وذاك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله. فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية، قال: " خل سبيلها ". فأتته فنظرت إليه واسترجعت، واستغفرت له ثم أمر به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدفن (2308) قال: وحدثنا ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: " كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت، يعني في وقعة الخندق، قالت: وكان حسان معنا في الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالت صفية: فمر بنا رجل يهودي فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمسلمون في نحور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم أن أتانا آت، قالت: فقلت: يا حسان، إن هذا اليهودي يطوف بالحصن كما ترى، ولا أمنه أن يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود، فأنزل إليه فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب! والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا! قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئا، احتجزت وأخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل، فقال: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب ". ح قال يونس: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب مثله ونحوه، وزاد فيه: وهي أول امرأة قلت رجلا من المشركين. أخرجه الثلاثة

- - معجم الشعراء العرب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1505, entry [1504]727 chars
    صفية بنت عبد المطلب ? - ٢٠ هـ / ? - ٦٤١ م صفية بنت عبد المطلب بن هاشم. سيدة قرشية، شاعرة باسلة وهي عمة النبي ﷺ أسلمت قبل الهجرة وهاجرت إلى المدينة وكان رسول الله إذا خرج لقتال عدوه من المدينة يرفع أزواجه ونساءه في حصن حسان بن ثابت فلما كان يوم (أحد) صعدت صفية معهن وتخلف عندهن حسان، فجاء يهودي فلصق ب
    ▸ expand full passage (727 chars)
    صفية بنت عبد المطلب ? - ٢٠ هـ / ? - ٦٤١ م صفية بنت عبد المطلب بن هاشم. سيدة قرشية، شاعرة باسلة وهي عمة النبي ﷺ أسلمت قبل الهجرة وهاجرت إلى المدينة وكان رسول الله إذا خرج لقتال عدوه من المدينة يرفع أزواجه ونساءه في حصن حسان بن ثابت فلما كان يوم (أحد) صعدت صفية معهن وتخلف عندهن حسان، فجاء يهودي فلصق بالحصن يتجسس، فقالت صفية لحسان: إنزل إليه فاقتله فتوانى حسان، فأخذت عموداً ونزلت ففتحت الباب بهدوء وحملت على الجاسوس فقتلته، ورأت المسلمين يتراجعون (يوم أحد) فتقدمت وبيدها رمح تضرب في وجوه الناس وتقول::أنهزمتم عن رسول الله! فأشار النبي ﷺ إلى الزبير بن العوام أن يبعدها عن أخيها الحمزة (وكان قد بقر بطنه فكره رسول الله أن تراه) فناداها الزبير أن تتنحى، فزجرته وأقبلت حتى رأت أخاها. لها مراث رقيقة وفي شعرها جودة، ماتت في المدينة.

أبو موسى الرعيني - الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 2873, entry [7636]49 chars
    ٦٩٤٩ - صفية بنت عبد المطلب (¬١). ذكرت في عماته ﷺ.
  • full passagepage 2873, entry [7636]49 chars
    ٦٩٤٩ - صفية بنت عبد المطلب (¬١). ذكرت في عماته ﷺ.

ابن بشكوال - غوامض الأسماء المبهمة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 766, entry [338]1,070 chars
    صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سَرْحَانَ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ طَرْخَانَ بِبَغْدَادَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَنا ابْنُ الْخُشَنِيِّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ بِبَغْدَادَ قَالَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ا
    ▸ expand full passage (1,070 chars)
    صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سَرْحَانَ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ طَرْخَانَ بِبَغْدَادَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ أَنا ابْنُ الْخُشَنِيِّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ بِبَغْدَادَ قَالَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ قَالَ ثَنَا الزُّبَيْرُ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ خَازِمٍ عَنِ الْحَسَنِ ﵁ قَالَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَجُوزٌ فَبَكَتْ فَقَالَ إِنَّكِ لَسْتِ يَوْمَئِذٍ بِعَجُوزٍ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لأَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ ٣٥ ٣٦ الْوَاقِعَة الْعَجُوز الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ عمَّة النَّبِي ﷺ صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب ﵂ قَالَه لنا الْوَزير الضَّابِط أَبُو عبد اللَّه جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيِّ بْن أَبِي طَالب ﵀ من قراءتي عَلَيْهِ لغريب الحَدِيث لِابْنِ قُتَيْبَة وَقَالَ ليقَالَ لي أَبُو مَرْوَان سراج زعم بعض النَّاس أَن هَذِه الْعَجُوز هِيَ عمته صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب رَضِي اللَّه عَنْهَا

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 4126, entry [12809]2,559 chars
    ١١٤١١- صفية بنت عبد المطلب «٣» بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول اللَّه ﷺ، ووالدة الزبير بن العوام، أحد العشرة، وهي شقيقة حمزة، أمّها هالة بنت وهب خالة رسول اللَّه ﷺ. وكان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية، ثم هلك، فخلف عليها العوام بنخويلد بن أسد بن عبد العزى، فولدت له الزبير، والسائب، وأسلمت ور
    ▸ expand full passage (2,559 chars)
    ١١٤١١- صفية بنت عبد المطلب «٣» بن هاشم القرشية الهاشمية، عمة رسول اللَّه ﷺ، ووالدة الزبير بن العوام، أحد العشرة، وهي شقيقة حمزة، أمّها هالة بنت وهب خالة رسول اللَّه ﷺ. وكان أول من تزوجها الحارث بن حرب بن أمية، ثم هلك، فخلف عليها العوام بنخويلد بن أسد بن عبد العزى، فولدت له الزبير، والسائب، وأسلمت وروت وعاشت إلى خلافة عمر، قاله أبو عمر. قلت: وهاجرت مع ولدها الزبير. وأخرج ابن أبي خيثمة وابن مندة، من رواية أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، عن جدتها صفية- أنّ رسول اللَّه ﷺ لما خرج إلى الخندق جعل نساءه في أطم يقال له فارع، وجعل معهن حسان بن ثابت، قال: فجاء إنسان من اليهود فرقى في الحصن، حتى أطلّ علينا، فقلت لحسان: قم فأقتله، فقال: لو كان ذلك في كنت مع رسول اللَّه ﷺ. قالت صفية: فقمت إليه فضربته حتى قطعت رأسه، وقلت لحسان: قم فاطرح رأسه على اليهود، وهم أسفل الحصن، فقال: واللَّه ما ذاك. قالت: فأخذت رأسه فرميت به عليهم، فقالوا: قد علمنا أنّ هذا لم يكن ليترك أهله خلوفا ليس معهم أحد، فتفرقوا. وذكره ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، عن أبيه، عن يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، قال: كانت صفية في فارع ... القصة. وفيها: اعتجرت وأخذت عمودا، ونزلت من الحصن إله فضربته بالعمود حتى قتلته. وزاد يونس عن هشام عن عروة عن أبيه عن صفية، قال نحوه، وزاد: وهي أول امرأة قتلت رجلا من المشركين. أخرجه ابن سعد، عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه: كان النبي ﷺ إذا خرج لقتال عدوّه رفع نساءه في أطم حسان «١» ، لأنه كان من أحصن الآطام، فتخلّف حسان في الخندق، فجاء يهوديّ فلصق بالأطم ليسمع، فقالت صفية لحسان: انزل إليه فأقتله، فكأنه هاب ذلك، فأخذت عمودا فنزلت إليه حتى فتحت الباب قليلا، فحملت عليه فضربته بالعمود فقتلته. ومن طريق حماد، عن هشام، عن أبيه- أن صفية جاءت يوم أحد وقد انهزم الناس وبيدها رمح تضرب في وجوههم، فقال النبيّ ﷺ: «يا زبير، المرأة» . قال ابن سعد: توفيت في خلافة عمر. روت صفية عن النبي ﷺ. روى عنها ... وأخرج الطبراني من طريق حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: لما قبض النبيّ ﷺ خرجت صفية تلمع بردائها، وهي تقول:قد كان بعدك أنباء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب [البسيط] وذكر لها ابن إسحاق من رواية إبراهيم بن سعد وغيره في السيرة أبياتا مرثية في النبي ﷺ منها: لفقد رسول اللَّه إذ حان يومه ... فيا عين جودي بالدّموع السّواجم [الطويل] وفي السيرة، من رواية يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، ومحمد بن يحيى وغيرهم، عن قتل حمزة، وقال: فأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى أخيها. فلقيها الزبير، فقال: أي أمة، إن رسول اللَّه ﷺ يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، وقد بلغني أنه مثّل بأخي، وذلك في اللَّه، فما أرضانا بما كان من ذلك لأصبرنّ وأحتسبن إن شاء اللَّه، فجاء الزبير فأخبره، فقال: خلّ سبيلها. فأتت إليه واستغفرت له ثم أمر به ودفن. ومما رثت به صفية النبي ﷺ: إنّ يوما أتى عليك ليوم ... كوّرت شمسه وكان مضيئا [الخفيف]

بشير يموت - شاعرات العرب في الجاهلية والإسلام

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 104, entry [351]980 chars
    ١٠١- صفية بنت عبد المطلب ترجمتها هي صفية القرشية عمة النبي ﷺ, كانت شاعرةً باسلةً, أسلمت قبل الهجرة. شهدت مصرع أخيها حمزة في معركة أحد. ماتت في المدينة المنورة سنة ٢٠ هجرية. المناسبة قالت تفخر على قريش: (من الوافر) ألا من مبلغ عني قريشاً ... ففيم الأمر فينا والإمار؟ لنا السلف المقدم قد علمتم ... ولم
    ▸ expand full passage (980 chars)
    ١٠١- صفية بنت عبد المطلب ترجمتها هي صفية القرشية عمة النبي ﷺ, كانت شاعرةً باسلةً, أسلمت قبل الهجرة. شهدت مصرع أخيها حمزة في معركة أحد. ماتت في المدينة المنورة سنة ٢٠ هجرية. المناسبة قالت تفخر على قريش: (من الوافر) ألا من مبلغ عني قريشاً ... ففيم الأمر فينا والإمار؟ لنا السلف المقدم قد علمتم ... ولم توقد لنا بالغدر نار وكل مناقب الخيرات فينا ... وبعض الأمر منقصة وعار المناسبة قالت تبكي أباها قبيل وفاته: (من الوافر) أرقت لصوت نائحة بليلٍ ... على رجل بقارعة الصعيد ففاضت عند ذلكم دموعي ... على خدي كمنحدر الفريدعلى رجل كريم غير وغلٍ ... الفضل المبين على العبيد على الفياض شيبه ذي المعالي ... أبيك الخير وارث كل جود صدوقٍ في المواطن غير نكس ... ولا شخب المقام ولا سنيد طويل الباع أروع شيظميٍ ... مطاعٍ في عشيرته حميد رفيع البيت أبلج ذي فضولٍ ... وغيث الناس في الزمن الجرود كريم الجد ليس بذي وصول ... يروق على المسود والمسود عظيم الحلم من نفرٍ كرامٍ ... خضارمةٍ ملاوثةٍ أسود فلو خلد امرؤٌ لكريم مجدٍ ... ولكن لا سبيل إلى الخلود لكان مخلداً أخرى الليالي ... لفضل المجد والحسب التليد
  • full passagepage 104, entry [351]980 chars
    ١٠١- صفية بنت عبد المطلب ترجمتها هي صفية القرشية عمة النبي ﷺ, كانت شاعرةً باسلةً, أسلمت قبل الهجرة. شهدت مصرع أخيها حمزة في معركة أحد. ماتت في المدينة المنورة سنة ٢٠ هجرية. المناسبة قالت تفخر على قريش: (من الوافر) ألا من مبلغ عني قريشاً ... ففيم الأمر فينا والإمار؟ لنا السلف المقدم قد علمتم ... ولم
    ▸ expand full passage (980 chars)
    ١٠١- صفية بنت عبد المطلب ترجمتها هي صفية القرشية عمة النبي ﷺ, كانت شاعرةً باسلةً, أسلمت قبل الهجرة. شهدت مصرع أخيها حمزة في معركة أحد. ماتت في المدينة المنورة سنة ٢٠ هجرية. المناسبة قالت تفخر على قريش: (من الوافر) ألا من مبلغ عني قريشاً ... ففيم الأمر فينا والإمار؟ لنا السلف المقدم قد علمتم ... ولم توقد لنا بالغدر نار وكل مناقب الخيرات فينا ... وبعض الأمر منقصة وعار المناسبة قالت تبكي أباها قبيل وفاته: (من الوافر) أرقت لصوت نائحة بليلٍ ... على رجل بقارعة الصعيد ففاضت عند ذلكم دموعي ... على خدي كمنحدر الفريدعلى رجل كريم غير وغلٍ ... الفضل المبين على العبيد على الفياض شيبه ذي المعالي ... أبيك الخير وارث كل جود صدوقٍ في المواطن غير نكس ... ولا شخب المقام ولا سنيد طويل الباع أروع شيظميٍ ... مطاعٍ في عشيرته حميد رفيع البيت أبلج ذي فضولٍ ... وغيث الناس في الزمن الجرود كريم الجد ليس بذي وصول ... يروق على المسود والمسود عظيم الحلم من نفرٍ كرامٍ ... خضارمةٍ ملاوثةٍ أسود فلو خلد امرؤٌ لكريم مجدٍ ... ولكن لا سبيل إلى الخلود لكان مخلداً أخرى الليالي ... لفضل المجد والحسب التليد

توفيق الزنتاني - تحفة الغريب بتراجم رجال معجمي الحافظ الطبراني الأوسط والصغير ممن ليس في التهذيب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 1424, entry [5143]52 chars
    صفية بنت عَبد المطلب. ترجمها الحافظُ في "الإصابة". *

عبد الرحمن رأفت الباشا - صور من حياة الصحابيات

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 16, entry [2]6,624 chars
    صفيَّة بِنْتُ عَبْدِ المطَّلب «صفيَّة أَوَّلُ امرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ قَتَلَتْ مُشْرِكاً دِفَاعًا عَنْ دِينِ اللهِ» من هذه السَّيِّدة الجزلة الرَّزان (١) التي كان يحسب لها الرِّجال ... ألف حساب؟ ... من هذه الصَّحابيَّة الباسلة التي كانت أوَّل امرأة قتلت مشركًا في الإسلام؟ ... من هذه المرأة الحازمة التي
    ▸ expand full passage (6,624 chars)
    صفيَّة بِنْتُ عَبْدِ المطَّلب «صفيَّة أَوَّلُ امرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ قَتَلَتْ مُشْرِكاً دِفَاعًا عَنْ دِينِ اللهِ» من هذه السَّيِّدة الجزلة الرَّزان (١) التي كان يحسب لها الرِّجال ... ألف حساب؟ ... من هذه الصَّحابيَّة الباسلة التي كانت أوَّل امرأة قتلت مشركًا في الإسلام؟ ... من هذه المرأة الحازمة التي أنشأت للمسلمين أوَّل فارسٍ سلَّ سيفاً في سبيل الله؟ ... إنَّها صفيَّة بنت عبد المطَّلب الهاشميَّة القرشيَّة عمَّة رسول الله ﷺ. ****اكتنف المجد صفيَّة بنت عبد المطَّلب من كلِّ جانب: فأبوها، عبد المطَّلب بن هاشم جدُّ النَّبيِّ ﷺ وزعيم قريش وسيِّدها المطاع. وأمُّها، هالة بنت وهبٍ أخت آمنة بنت وهب والدة الرَّسول ﷺ. وزوجها الأوَّل، الحارث بن حرب أخو أبي سفيان ابن حرب زعيم بني «أميَّة»، وقد توفِّي عنها. وزوجها الثَّاني، العوَّام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد سيِّدة نساء العرب في الجاهليَّة، وأولى أمَّهات المؤمنين في الإسلام. وابنها الزُّبير بن العوَّام حواريُّ رسول الله ﷺ. أفبعد هذا الشَّرف شرفٌ تطمح إليه النُّفوس غير شرف الإيمان؟!. ****لقد توفِّي عنها زوجها العوَّام بن خويلد وترك لها طفلًا صغيرًا هو ابنها «الزُّبير» فنشَّأته على الخشونة والبأس ... وربَّته على الفروسيَّة والحرب ... وجعلت لعبته في بري السِّهام وإصلاح القسيِّ. ودأبت على أن تقذفه في كلِّ مخوفةٍ (١) وتقحمه (٢) في كلِّ خطرٍ ... فإذا رأته أحجم أو تردَّد ضربته ضربًا مبرِّحًا، حتَّى إنَّها عوتبت في ذلك من قبل أحد أعمامه حيث قال لها: ما هكذا يُضرب الولد ... إنَّك تضربينه ضرب مبغضةٍ لا ضرب أمٍّ؛ فارتجزت (٣) قائلةً: مَن قَال أبغَضتُهُ فَقَد كَذَبوإنَّما أَضربُهُ لِكَي يَلِبْ (١) وَيَهْزِمَ الجَيشَ وَيَأتِي بِالسَّلَبْ ولمَّا بعث الله نبيَّه بدين الهدى والحقِّ، وأرسله نذيرًا وبشيرًا للنَّاس، وأمره بأن يبدأ بذوي قُرباه، جمع بني عبد المطَّلب ... نساءهم ورجالهم وكبارهم وصغارهم، وخاطبهم قائلًا: (يا فاطمة (٢) بنت محمَّد، يا صفيَّة بنت عبد المطَّلب، يا بني عبد المطَّلب إنِّي لا أملك لكم من الله شيئًا). ثمَّ دعاهم إلى الإيمان بالله، وحضَّهم على التصديق برسالته ... فأقبل على النور الإلهيِّ منهم من أقبل، وأعرض عن سَنَاه (٣) من أعرض؛ فكانت صفيَّة بنت عبد المطَّلب فيالرَّعيل (١) الأوَّل من المؤمنين المصدِّقين ... عند ذلك جمعت صفيَّة المجد من أطرافه: سُؤدد الحسب، وعِزِّ الإسلام. **** انضمَّت صفيَّة بنت عبد المطَّلب إلى موكب النُّور هي وفتاها الزُّبير بن العوَّام، وعانت ما عاناه المسلمون السَّابقون من بأس قريش وعنتها وطغيانها. فلمَّا أذن الله لنبيِّه والمؤمنين معه بالهجرة إلى المدينة خلَّفت السَّيِّدة الهاشميَّة وراءها مكَّة بكل ما لها فيها من طيوب الذِّكريات، وضروب المفاخر والمآثر ويمَّمت وجهها شطر المدينة، مهاجرةً إلى الله ورسوله. وعلى الرَّغم من أنَّ السَّيِّدة العظيمة كانت يومئذٍ تخطو نحو السِّتِّين من عمرها المديد الحافل ... فقد كان لها في ميادين الجهاد مواقف ما يزاليذكرها التَّاريخ بلسانٍ نديٍّ بالإعجاب رطيبٍ بالثَّناء، وحسبنا من هذه المواقف مشهدان اثنان: كان أولهما يوم «أحدٍ» ... وثانيهما يوم «الخندق». **** أمَّا ما كان منها في «أحد» فهو أنَّها خرجت مع جند المسلمين في ثلَّةٍ (١) من النِّساء جهادًا في سبيل الله. فجعلت تنقل الماء، وتروي العطاش، وتبري السِّهام، وتُصلح القِسيَّ (٢). وكان لها مع ذلك غرضٌ آخر هو أن ترقب المعركة بمشاعرها كلِّها ... ولا غرو (٣) فقد كان في ساحتها ابن أخيها محمَّدٌ رسول الله ﷺ ...وأخوها حمزة بن عبد المطَّلب أسدُ الله ... وابنها الزُّبير بن العوَّام حواريُّ (١) نبيِّ الله ﷺ ... وفي المعركة - قبل ذلك كلِّه وفوق ذلك كلِّه - مصير الإسلام الذي اعتنقته راغبةً ... وهاجرت في سبيله محتسبةً ... وأبصرت من خلاله طريق الجنَّة. **** ولمَّا رأت المسلمين ينكشفون (٢) عن رسول الله ﷺ إلاَّ قليلًا منهم ... ووجدت المشركين يوشكون أن يصلوا إلى النَّبيِّ ﷺ ويقضوا عليه؛ طرحت سقاءها أرضاً ... وهبَّت كاللَّبؤة (٣) التي هوجم أشبالها وانتزعت منيد أحد المنهزمين رُمحه، ومضت تشقُّ به الصُّفوف، وتضرب بسنانه الوجوه، وتزأر في المسلمين قائلةً: ويحكم، انهزمتم عن رسول الله؟!!. فلمَّا رآها النَّبيِّ ﵊ مقبلةً خشي عليها أن ترى أخاها حمزة وهو صريعٌ، وقد مثَّل به المشركون أبشع تمثيلٍ (١) فأشار إلى ابنها الزُّبير قائلًا: (المرأة يا زبير ... المرأة يا زبير ...). فأقبل عليها الزُّبير وقال: يا أمَّه إليك ... إليك يا أمَّه (٢). فقالت: تنحَّ لا أمَّ لك. فقال: إنَّ رسول الله يأمرك أن ترجعي ... فقالت: ولم؟! ... إنَّه قد بلغني أنه مثِّل بأخي، وذلك في الله ...فقال له الرَّسول: ﷺ (خلِّ سبيلها يا زُبير). فخلَّى سبيلها. **** ولمَّا وضعت المعركة أوزارها ... وقفت صفيَّة على أخيها حمزة فوجدته قد بُقر (١) بطنه، وأُخرجت كبده، وجُدع أنفه (٢)، وصُلمت أذناه (٣)، وشوِّه وجهه، فاستغفرت له، وجعلت تقول: إنَّ ذلك في الله ... لقد رضيت بقضاء الله. والله لأصبرنَّ، ولأحتسبنَّ (٤) إن شاء الله. كان ذلك موقف صفيَّة بنت عبد المطَّلب يوم «أحد» ...أمَّا موقفها يوم «الخندق» فله قصَّةٌ قصيرةٌ مثيرةٌ سُداها الدَّهاء والذَّكاء، ولُحمتُها (١) , البسالةُ والحزم ... فإليك (٢) خبرها كما وعته كتب التَّاريخ. **** لقد كان من عادة رسول الله ﷺ إذا عزم على غزوة من الغزوات أن يضع النِّساء والذَّراري في الحصون خشية أن يغدر بالمدينة غادرٌ في غيبة حماتها. فلمَّا كان يوم «الخندق» جعل نساءه وعمَّته وطائفة من نساء المسلمين في حصن لحسَّان بن ثابت (٣) ورثه عن آبائه، وكان من أمنع حصون المدينة مناعةً وأبعدها منالاً. وبينما كان المسلمون يرابطون على حوافِّ (٤)الخندق في مواجهة قريش وأحلافها، وقد شُغلوا عن النِّساء والذَّراري بمنازلة العدو. أبصرت صفيَّة بنت عبد المطَّلب شبحًا يتحرَّك في عتمة الفجر، فأرهفت له السَّمع، وأحدَّت إليه البصر ... فإذا هو يهوديٌّ أقبل على الحصن، وجعل يُطيف به متحسِّساً أخباره متجسِّساً على من فيه. فأدركت أنَّه عينٌ (١) لبني قومه جاء ليعلم أفي الحصن رجالٌ يدافعون عمَّن فيه، أم إنَّه لا يضمُّ بين جدرانه غير النِّساء والأطفال. فقالت في نفسها: إنَّ يهود بني «قُريظة» قد نقضوا ما بينهم وبين رسول الله من عهدٍ وظاهروا (٢) قريشًا وأحلافها على المسلمين ... وليس بيننا وبينهم أحدٌ من المسلمين يدافع عنَّا،ورسول الله ﷺ ومن معه مرابطون في نحور (١) العدوِّ ... فإن استطاع عدوُّ الله أن ينقل إلى قومه حقيقة أمرنا سبى اليهود النِّساء واسترقوا الذَّراري، وكانت الطَّامَّة (٢) على المسلمين. **** عند ذلك بادرت إلى خمارها فلفَّتهُ على رأسها، وعمدت إلى ثيابها فشدَّتها على وسطها، وأخذت عمودًا على عاتقها (٣)، ونزلت إلى باب الحصن فشقَّته في أناةٍ وحذقٍ، وجعلت ترقب من خلاله عدوَّ الله في يقظةٍ وحذرٍ، حتَّى إذا أيقنت أنَّه غدا في موقفٍ ... يُمكِّنُها منه ... حملت عليه حملةً حازمةً صارمةً، وضربته بالعمود على رأسه فطرحته أرضًا ...ثمَّ عزَّزت الضَّربة الأولى بثانيةٍ وثالثةٍ حتَّى أجهزت عليه، وأخمدت أنفاسه بين جنبيه ... ثمَّ بادرت إليه فاحتزَّت رأسه بسكِّين كانت معها، وقذفت بالرَّأس من أعلى الحصن ... فطفق يتدحرج على سفوحه حتَّى استقرَّ بين أيدي اليهود الذين كانوا يتربَّصون (١) في أسفله. فلمَّا رأى اليهود رأس صاحبهم؛ قال بعضهم لبعض: قد علمنا أنَّ محمدًا لم يكن ليترك النِّساء والأطفال من غير ... حُماةٍ ... ثمَّ عادوا أدراجهم ... **** رضي الله عن صفيَّة بنت عبد المطَّلب. فقد كانت مثلًا فذّاً للمرأة المسلمة ... ربَّت وحيدها فأحكمت تربيته ...وأصيبت بشقيقها فأحسنت الصَّبر عليه ... واختبرتها الشَّدائد فوجدت فيها المرأة الحازمة العاقلة الباسلة ... ثمَّ إنَّ التَّاريخ كتب في أنصع صفحاته: إن صفيَّة بنت عبد المطَّلب كانت أوَّل امرأةٍ قتلت مشركًا في الإسلام (١). ...
  • full passagepage 16, entry [2]6,624 chars
    صفيَّة بِنْتُ عَبْدِ المطَّلب «صفيَّة أَوَّلُ امرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ قَتَلَتْ مُشْرِكاً دِفَاعًا عَنْ دِينِ اللهِ» من هذه السَّيِّدة الجزلة الرَّزان (١) التي كان يحسب لها الرِّجال ... ألف حساب؟ ... من هذه الصَّحابيَّة الباسلة التي كانت أوَّل امرأة قتلت مشركًا في الإسلام؟ ... من هذه المرأة الحازمة التي
    ▸ expand full passage (6,624 chars)
    صفيَّة بِنْتُ عَبْدِ المطَّلب «صفيَّة أَوَّلُ امرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ قَتَلَتْ مُشْرِكاً دِفَاعًا عَنْ دِينِ اللهِ» من هذه السَّيِّدة الجزلة الرَّزان (١) التي كان يحسب لها الرِّجال ... ألف حساب؟ ... من هذه الصَّحابيَّة الباسلة التي كانت أوَّل امرأة قتلت مشركًا في الإسلام؟ ... من هذه المرأة الحازمة التي أنشأت للمسلمين أوَّل فارسٍ سلَّ سيفاً في سبيل الله؟ ... إنَّها صفيَّة بنت عبد المطَّلب الهاشميَّة القرشيَّة عمَّة رسول الله ﷺ. ****اكتنف المجد صفيَّة بنت عبد المطَّلب من كلِّ جانب: فأبوها، عبد المطَّلب بن هاشم جدُّ النَّبيِّ ﷺ وزعيم قريش وسيِّدها المطاع. وأمُّها، هالة بنت وهبٍ أخت آمنة بنت وهب والدة الرَّسول ﷺ. وزوجها الأوَّل، الحارث بن حرب أخو أبي سفيان ابن حرب زعيم بني «أميَّة»، وقد توفِّي عنها. وزوجها الثَّاني، العوَّام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد سيِّدة نساء العرب في الجاهليَّة، وأولى أمَّهات المؤمنين في الإسلام. وابنها الزُّبير بن العوَّام حواريُّ رسول الله ﷺ. أفبعد هذا الشَّرف شرفٌ تطمح إليه النُّفوس غير شرف الإيمان؟!. ****لقد توفِّي عنها زوجها العوَّام بن خويلد وترك لها طفلًا صغيرًا هو ابنها «الزُّبير» فنشَّأته على الخشونة والبأس ... وربَّته على الفروسيَّة والحرب ... وجعلت لعبته في بري السِّهام وإصلاح القسيِّ. ودأبت على أن تقذفه في كلِّ مخوفةٍ (١) وتقحمه (٢) في كلِّ خطرٍ ... فإذا رأته أحجم أو تردَّد ضربته ضربًا مبرِّحًا، حتَّى إنَّها عوتبت في ذلك من قبل أحد أعمامه حيث قال لها: ما هكذا يُضرب الولد ... إنَّك تضربينه ضرب مبغضةٍ لا ضرب أمٍّ؛ فارتجزت (٣) قائلةً: مَن قَال أبغَضتُهُ فَقَد كَذَبوإنَّما أَضربُهُ لِكَي يَلِبْ (١) وَيَهْزِمَ الجَيشَ وَيَأتِي بِالسَّلَبْ ولمَّا بعث الله نبيَّه بدين الهدى والحقِّ، وأرسله نذيرًا وبشيرًا للنَّاس، وأمره بأن يبدأ بذوي قُرباه، جمع بني عبد المطَّلب ... نساءهم ورجالهم وكبارهم وصغارهم، وخاطبهم قائلًا: (يا فاطمة (٢) بنت محمَّد، يا صفيَّة بنت عبد المطَّلب، يا بني عبد المطَّلب إنِّي لا أملك لكم من الله شيئًا). ثمَّ دعاهم إلى الإيمان بالله، وحضَّهم على التصديق برسالته ... فأقبل على النور الإلهيِّ منهم من أقبل، وأعرض عن سَنَاه (٣) من أعرض؛ فكانت صفيَّة بنت عبد المطَّلب فيالرَّعيل (١) الأوَّل من المؤمنين المصدِّقين ... عند ذلك جمعت صفيَّة المجد من أطرافه: سُؤدد الحسب، وعِزِّ الإسلام. **** انضمَّت صفيَّة بنت عبد المطَّلب إلى موكب النُّور هي وفتاها الزُّبير بن العوَّام، وعانت ما عاناه المسلمون السَّابقون من بأس قريش وعنتها وطغيانها. فلمَّا أذن الله لنبيِّه والمؤمنين معه بالهجرة إلى المدينة خلَّفت السَّيِّدة الهاشميَّة وراءها مكَّة بكل ما لها فيها من طيوب الذِّكريات، وضروب المفاخر والمآثر ويمَّمت وجهها شطر المدينة، مهاجرةً إلى الله ورسوله. وعلى الرَّغم من أنَّ السَّيِّدة العظيمة كانت يومئذٍ تخطو نحو السِّتِّين من عمرها المديد الحافل ... فقد كان لها في ميادين الجهاد مواقف ما يزاليذكرها التَّاريخ بلسانٍ نديٍّ بالإعجاب رطيبٍ بالثَّناء، وحسبنا من هذه المواقف مشهدان اثنان: كان أولهما يوم «أحدٍ» ... وثانيهما يوم «الخندق». **** أمَّا ما كان منها في «أحد» فهو أنَّها خرجت مع جند المسلمين في ثلَّةٍ (١) من النِّساء جهادًا في سبيل الله. فجعلت تنقل الماء، وتروي العطاش، وتبري السِّهام، وتُصلح القِسيَّ (٢). وكان لها مع ذلك غرضٌ آخر هو أن ترقب المعركة بمشاعرها كلِّها ... ولا غرو (٣) فقد كان في ساحتها ابن أخيها محمَّدٌ رسول الله ﷺ ...وأخوها حمزة بن عبد المطَّلب أسدُ الله ... وابنها الزُّبير بن العوَّام حواريُّ (١) نبيِّ الله ﷺ ... وفي المعركة - قبل ذلك كلِّه وفوق ذلك كلِّه - مصير الإسلام الذي اعتنقته راغبةً ... وهاجرت في سبيله محتسبةً ... وأبصرت من خلاله طريق الجنَّة. **** ولمَّا رأت المسلمين ينكشفون (٢) عن رسول الله ﷺ إلاَّ قليلًا منهم ... ووجدت المشركين يوشكون أن يصلوا إلى النَّبيِّ ﷺ ويقضوا عليه؛ طرحت سقاءها أرضاً ... وهبَّت كاللَّبؤة (٣) التي هوجم أشبالها وانتزعت منيد أحد المنهزمين رُمحه، ومضت تشقُّ به الصُّفوف، وتضرب بسنانه الوجوه، وتزأر في المسلمين قائلةً: ويحكم، انهزمتم عن رسول الله؟!!. فلمَّا رآها النَّبيِّ ﵊ مقبلةً خشي عليها أن ترى أخاها حمزة وهو صريعٌ، وقد مثَّل به المشركون أبشع تمثيلٍ (١) فأشار إلى ابنها الزُّبير قائلًا: (المرأة يا زبير ... المرأة يا زبير ...). فأقبل عليها الزُّبير وقال: يا أمَّه إليك ... إليك يا أمَّه (٢). فقالت: تنحَّ لا أمَّ لك. فقال: إنَّ رسول الله يأمرك أن ترجعي ... فقالت: ولم؟! ... إنَّه قد بلغني أنه مثِّل بأخي، وذلك في الله ...فقال له الرَّسول: ﷺ (خلِّ سبيلها يا زُبير). فخلَّى سبيلها. **** ولمَّا وضعت المعركة أوزارها ... وقفت صفيَّة على أخيها حمزة فوجدته قد بُقر (١) بطنه، وأُخرجت كبده، وجُدع أنفه (٢)، وصُلمت أذناه (٣)، وشوِّه وجهه، فاستغفرت له، وجعلت تقول: إنَّ ذلك في الله ... لقد رضيت بقضاء الله. والله لأصبرنَّ، ولأحتسبنَّ (٤) إن شاء الله. كان ذلك موقف صفيَّة بنت عبد المطَّلب يوم «أحد» ...أمَّا موقفها يوم «الخندق» فله قصَّةٌ قصيرةٌ مثيرةٌ سُداها الدَّهاء والذَّكاء، ولُحمتُها (١) , البسالةُ والحزم ... فإليك (٢) خبرها كما وعته كتب التَّاريخ. **** لقد كان من عادة رسول الله ﷺ إذا عزم على غزوة من الغزوات أن يضع النِّساء والذَّراري في الحصون خشية أن يغدر بالمدينة غادرٌ في غيبة حماتها. فلمَّا كان يوم «الخندق» جعل نساءه وعمَّته وطائفة من نساء المسلمين في حصن لحسَّان بن ثابت (٣) ورثه عن آبائه، وكان من أمنع حصون المدينة مناعةً وأبعدها منالاً. وبينما كان المسلمون يرابطون على حوافِّ (٤)الخندق في مواجهة قريش وأحلافها، وقد شُغلوا عن النِّساء والذَّراري بمنازلة العدو. أبصرت صفيَّة بنت عبد المطَّلب شبحًا يتحرَّك في عتمة الفجر، فأرهفت له السَّمع، وأحدَّت إليه البصر ... فإذا هو يهوديٌّ أقبل على الحصن، وجعل يُطيف به متحسِّساً أخباره متجسِّساً على من فيه. فأدركت أنَّه عينٌ (١) لبني قومه جاء ليعلم أفي الحصن رجالٌ يدافعون عمَّن فيه، أم إنَّه لا يضمُّ بين جدرانه غير النِّساء والأطفال. فقالت في نفسها: إنَّ يهود بني «قُريظة» قد نقضوا ما بينهم وبين رسول الله من عهدٍ وظاهروا (٢) قريشًا وأحلافها على المسلمين ... وليس بيننا وبينهم أحدٌ من المسلمين يدافع عنَّا،ورسول الله ﷺ ومن معه مرابطون في نحور (١) العدوِّ ... فإن استطاع عدوُّ الله أن ينقل إلى قومه حقيقة أمرنا سبى اليهود النِّساء واسترقوا الذَّراري، وكانت الطَّامَّة (٢) على المسلمين. **** عند ذلك بادرت إلى خمارها فلفَّتهُ على رأسها، وعمدت إلى ثيابها فشدَّتها على وسطها، وأخذت عمودًا على عاتقها (٣)، ونزلت إلى باب الحصن فشقَّته في أناةٍ وحذقٍ، وجعلت ترقب من خلاله عدوَّ الله في يقظةٍ وحذرٍ، حتَّى إذا أيقنت أنَّه غدا في موقفٍ ... يُمكِّنُها منه ... حملت عليه حملةً حازمةً صارمةً، وضربته بالعمود على رأسه فطرحته أرضًا ...ثمَّ عزَّزت الضَّربة الأولى بثانيةٍ وثالثةٍ حتَّى أجهزت عليه، وأخمدت أنفاسه بين جنبيه ... ثمَّ بادرت إليه فاحتزَّت رأسه بسكِّين كانت معها، وقذفت بالرَّأس من أعلى الحصن ... فطفق يتدحرج على سفوحه حتَّى استقرَّ بين أيدي اليهود الذين كانوا يتربَّصون (١) في أسفله. فلمَّا رأى اليهود رأس صاحبهم؛ قال بعضهم لبعض: قد علمنا أنَّ محمدًا لم يكن ليترك النِّساء والأطفال من غير ... حُماةٍ ... ثمَّ عادوا أدراجهم ... **** رضي الله عن صفيَّة بنت عبد المطَّلب. فقد كانت مثلًا فذّاً للمرأة المسلمة ... ربَّت وحيدها فأحكمت تربيته ...وأصيبت بشقيقها فأحسنت الصَّبر عليه ... واختبرتها الشَّدائد فوجدت فيها المرأة الحازمة العاقلة الباسلة ... ثمَّ إنَّ التَّاريخ كتب في أنصع صفحاته: إن صفيَّة بنت عبد المطَّلب كانت أوَّل امرأةٍ قتلت مشركًا في الإسلام (١). ...
  • snippetshamela_bodypage 16, entry [2]300 chars
    صفيَّة بِنْتُ عَبْدِ المطَّلب «صفيَّة أَوَّلُ امرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ قَتَلَتْ مُشْرِكاً دِفَاعًا عَنْ دِينِ اللهِ» من هذه السَّيِّدة الجزلة الرَّزان (١) التي كان يحسب لها الرِّجال ... ألف حساب؟ ... من هذه الصَّحابيَّة الباسلة التي كانت أوَّل امرأة قتلت مشركًا في الإسلام؟ ... من هذه المرأة الحازمة التي

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3245, entry [7464]2,448 chars
    ٧٠٥٩ - صَفِيَّة بنتُ عَبْدِ المُطّلب (ب د ع) صَفِيَّة بنتُ عَبْدِ المُطّلب بن هاشم بن عبد مَنَافٍ القُرَشية الهاشمية، عمة رسول اللَّه ﷺ، وهي أُمّ الزبير بن العوام، وأُمها هَالة بنت وُهَيب بن عبد مناف بن زُهرَة، وهي شقيقة حمزة والمُقَوّم وحَجْل بني عبد المطلب (¬٤) لم يختلف في إسلامها من عمات النبي ﷺ،
    ▸ expand full passage (2,448 chars)
    ٧٠٥٩ - صَفِيَّة بنتُ عَبْدِ المُطّلب (ب د ع) صَفِيَّة بنتُ عَبْدِ المُطّلب بن هاشم بن عبد مَنَافٍ القُرَشية الهاشمية، عمة رسول اللَّه ﷺ، وهي أُمّ الزبير بن العوام، وأُمها هَالة بنت وُهَيب بن عبد مناف بن زُهرَة، وهي شقيقة حمزة والمُقَوّم وحَجْل بني عبد المطلب (¬٤) لم يختلف في إسلامها من عمات النبي ﷺ، واختلف في عاتكة وأروى، والصحيح أنه لم يسلم غيرها، كانت في الجاهلية قد تزوّجها الحارث بن حَرْب بن أمَيَّة بن عبد شَمْس، أخو أبي سفيان بن حرب، فمات عنها، فتزوّجها العوّام بن خويلد، فولدت له الزبير: (¬٥)وعبد الكعبة، وعاشت كثيراً، وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، ولها ثلاث وسبعون سنة. ودفنت بالبقيع، وقيل: إن العوام تزوّجها أولاً، وليس بشيء، قاله أبو عمر. ولما قتل أخوها حمزة وَجَدَت عليه وَجْداً شديداً، وصبرت صبراً عظيماً أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال: حدثني الزهري وعاصم بن عُمَر ابن قتادة ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا، عن يوم أحد وقَتْل حمزة، قال: فأقبلت صَفِيَّة بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة بأُحد، وكان أخاها لأُمها، فقال رسول اللَّه ﷺ لابنها الزبير: القها فارْجعْها، لا ترى ما بأخيها. فلقيها الزبير وقال: أيْ أُمَّه، إن رسول اللَّه ﷺ يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، فقد بلغني أنه مثل بأخي، وذاك في اللَّه، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأصبرن ولأحتسبن إن شاء اللَّه. فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية قال: خل سبيلها. فأتته فنظرت إليه واسترجعت (¬١)، واستغفرت له ثم أمر به رسول اللَّه ﷺ فدفِن (¬٢). قال وحدثنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع - حصن حسان بن ثابت، يعني في وقعة الخندق - قالت: وكان حسان معنا في الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول اللَّه ﷺ، قالت صفية: فمر بنا رجل يهودي فجعل يُطِيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها (¬٣) وبين رسول اللَّه ﷺ، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول اللَّه ﷺ والمسلمون في نحور عدوّهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم إن أتانا آت، قالت: فقلت: يا حسان، إن هذا اليهودي يُطوِّف بالحصن كما ترى، ولا امنه أن يدل على عوراتنا مَن وَراءَنا من يَهود، فأنزل إليه فاقتله. فقال: يغفر اللَّه لك يا ابنة عبد المطلب! واللَّه لقد عرفْتِ ما أنا بصاحب هذا! قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئاً، احتجزتُ (¬٤) وأخذت عموداً ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصنفقلت: يا حسان، انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني من سَلَبه إلا أنه رجل. فقال: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب (¬١). (ح)، قال يونس: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب، مثله ونحوه، وزاد فيه: وهي أوّل امرأة قتلت رجلاً من المشركين. أخرجها الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

· 1 entry

  • full passagepage 3445, entry [7458]2,283 chars
    ٧٠٦٧ - صفية بنت عبد المطلب ب د ع: صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية عمة رسول الله ﷺ وهي أم الزبير بن العوام، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بني عبد المطلب. لم يختلف في إسلامها من عمات النبي ﷺ واختلف في عاتكة وأروى، والصحيح أنه لم يسلم غيره
    ▸ expand full passage (2,283 chars)
    ٧٠٦٧ - صفية بنت عبد المطلب ب د ع: صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشية الهاشمية عمة رسول الله ﷺ وهي أم الزبير بن العوام، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي شقيقة حمزة والمقوم وحجل بني عبد المطلب. لم يختلف في إسلامها من عمات النبي ﷺ واختلف في عاتكة وأروى، والصحيح أنه لم يسلم غيرها، كانت في الجاهلية قد تزوجها الحارث بن حرب بن أمية بن عبد شمس، أخو أبي سفيان بن حرب، فمات عنها، فتزوجها العوام بن خويلد، فولدت له الزبير، وعبد الكعبة، وعاشت كثيرا، وتوفيت سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب، ولها ثلاث وسبعون سنة. ودفنت بالبقيع، وقيل: إن العوام تزوجها أولا، وليس بشيء، قاله أبو عمر. ولما قتل أخوها حمزة وجدت عليه وجدا شديدا، وصبرت صبرا عظيما. أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة ومحمد بن يحيى بن حبان والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا، عن يوم أحد وقتل حمزة، قال: فاقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة بأحد، وكان أخاها لأمها، فقال رسول الله ﷺ لابنها الزبير: «القها فارجعها لا ترى ما بأخيها». فلقيها الزبير، وقال: أي أمه إن رسول الله ﷺ يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، فقد بلغني أن مثل بأخي، وذاك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك،لأصبرن ولأحتسبن إن شاء الله. فلما جاء الزبير إليه فأخبره قول صفية، قال: «خل سبيلها». فأتته فنظرت إليه واسترجعت، واستغفرت له ثم أمر به رسول الله ﷺ فدفن قال: وحدثنا ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، قال: «كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت، يعني في وقعة الخندق، قالت: وكان حسان معنا في الحصن مع النساء والصبيان حيث خندق رسول الله ﷺ قالت صفية: فمر بنا رجل يهودي فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة وقطعت ما بينها وبين رسول الله ﷺ وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله ﷺ والمسلمون في نحور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا إلينا عنهم أن أتانا آت، قالت: فقلت: يا حسان، إن هذا اليهودي يطوف بالحصن كما ترى، ولا أمنه أن يدل على عوراتنا من وراءنا من يهود، فأنزل إليه فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب! والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا! قالت صفية: فلما قال ذلك، ولم أر عنده شيئا، احتجزت وأخذت عمودا ونزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل، فقال: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب». ح قال يونس: وحدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن صفية بنت عبد المطلب مثله ونحوه، وزاد فيه: وهي أول امرأة قلت رجلا من المشركين. أخرجه الثلاثة

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

· 3 entries

  • full passagepage 1509, entry [483]549 chars
    صِفيَّة بنت عبد المطَّلب هى صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيَّة الهاشمية، عَّمة النبى ﷺ وصحابية جليلة. أسلمت مبكرًا، وهاجرت إلى المدينة. كانت قد تزوَّجت فى الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية، فلما مات تزوَّجت من العوام بن خويلد، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. وكانت صفية من شواعر العرب، وقد قالت شعرًا فى رثاء أخيها حمزة، وشهدت غزوة أحد مع النبى ﷺ، وكذلك غزوة الخندق، وقتلت فيها أحد جواسيس اليهود، وهى أوَّل امرأة قتلت رجلاً من المشركين. وقد عاشت صفية حتى خلافة عمر بن الخطاب، وتُوفيت سنة (٢٠ هـ) عن عمر بلغ (٧٣) سنة، ودفنت بالبقيع.*
  • full passagepage 1509, entry [483]549 chars
    صِفيَّة بنت عبد المطَّلب هى صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيَّة الهاشمية، عَّمة النبى ﷺ وصحابية جليلة. أسلمت مبكرًا، وهاجرت إلى المدينة. كانت قد تزوَّجت فى الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية، فلما مات تزوَّجت من العوام بن خويلد، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. وكانت صفية من شواعر العرب، وقد قالت شعرًا فى رثاء أخيها حمزة، وشهدت غزوة أحد مع النبى ﷺ، وكذلك غزوة الخندق، وقتلت فيها أحد جواسيس اليهود، وهى أوَّل امرأة قتلت رجلاً من المشركين. وقد عاشت صفية حتى خلافة عمر بن الخطاب، وتُوفيت سنة (٢٠ هـ) عن عمر بلغ (٧٣) سنة، ودفنت بالبقيع.*
  • snippetshamela_bodypage 1509, entry [483]300 chars
    صِفيَّة بنت عبد المطَّلب هى صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيَّة الهاشمية، عَّمة النبى ﷺ وصحابية جليلة. أسلمت مبكرًا، وهاجرت إلى المدينة. كانت قد تزوَّجت فى الجاهلية الحارث بن حرب بن أمية، فلما مات تزوَّجت من العوام بن خويلد، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة. وكانت صفية من شواعر العر

محمد أحمد درنيقة - معجم أعلام شعراء المدح النبوي

full-text

· 2 entries

  • full passagepage 155, entry [169]1,497 chars
    ١٥٥ صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ. وهي أم الزبير، وهي التي قتلت بعمود يهوديا حاول التطاول على نساء المسلمين إبان انشغال النبي ﷺ وصحابته بقتال الأعداء. فكانت أول امرأة مسلمة قتلت رجلا من المشركين. توفيت في خلافة عمرابن الخطاب (ض) عام ٢٠ هـ/ ٦٤٠ م ولها ثلاث وسبعون سنة. وقد دفنت بالبقيع بفناء دار الم
    ▸ expand full passage (1,497 chars)
    ١٥٥ صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ. وهي أم الزبير، وهي التي قتلت بعمود يهوديا حاول التطاول على نساء المسلمين إبان انشغال النبي ﷺ وصحابته بقتال الأعداء. فكانت أول امرأة مسلمة قتلت رجلا من المشركين. توفيت في خلافة عمرابن الخطاب (ض) عام ٢٠ هـ/ ٦٤٠ م ولها ثلاث وسبعون سنة. وقد دفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة. تنسب إليها عدة قصائد في رثاء النبي ﷺ [من الخفيف] : لنبى المطهر] «عين جودي بدمعة تسكاب ... للنبيّ المطهّر الأوّاب عين من تندبين بعد نبيّ ... خصّه الله ربّنا بالكتاب فاتح خاتم رؤوف رحيم ... صادق القيل طيّب الأثواب مشفق ناصح شفيق علينا ... رحمة من إلهنا الوهّاب رحمة الله والسلام عليه ... وجزاه المليك حسن الثّواب» ومن شعرها [من الطويل] : ثاء النبى ﵌] «ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ... وكنت بنا برّا ولم تك جافيا وكان بنا برّا رحيما نبيّنا ... ليبك عليك اليوم من كان باكيا كأنّ على قلبي لفقد محمد ... ومن حبّه من بعد ذاك المكاويا «١» أفاطم صلّى الله ربّ محمد ... على جدث أمسى بيثرب ثاويا أرى حسنا أيتمته وتركته ... يبكّي ويدعو جدّه اليوم نائيا صبرت وبلّغت الرسالة صادقا ... ومتّ صليب الدّين أبلج صافيا «٢» فلو أنّ ربّ العرش أبقاك بيننا ... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا عليك من الله السلام تحية ... وأدخلت جنات من العدن راضيا» وأنشدت أيضا [من المتقارب] : ثاء الماجد السيد الطييب] «أفاطم بكّي ولا تسألي ... بصبحك ما طلع الكوكب هو المرء يبكى وحقّ البكا ... على الماجد السّيّد الطّيّب فما لي بعدك حتى المما ... ت إلا الجوى الدّاخل المنصب «٣»فبكّي الرسول وحقّت له ... شهود المدينة والغيّب وتبكي الأباطح من فقده ... وتبكيه مكّة والأخشب «١» فعيني مالك لا تدمعين ... وحقّ لدمعك يستسكب» «٢»حرف الضاد
  • full passagepage 155, entry [169]1,497 chars
    ١٥٥ صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ. وهي أم الزبير، وهي التي قتلت بعمود يهوديا حاول التطاول على نساء المسلمين إبان انشغال النبي ﷺ وصحابته بقتال الأعداء. فكانت أول امرأة مسلمة قتلت رجلا من المشركين. توفيت في خلافة عمرابن الخطاب (ض) عام ٢٠ هـ/ ٦٤٠ م ولها ثلاث وسبعون سنة. وقد دفنت بالبقيع بفناء دار الم
    ▸ expand full passage (1,497 chars)
    ١٥٥ صفية بنت عبد المطلب عمة النبي ﷺ. وهي أم الزبير، وهي التي قتلت بعمود يهوديا حاول التطاول على نساء المسلمين إبان انشغال النبي ﷺ وصحابته بقتال الأعداء. فكانت أول امرأة مسلمة قتلت رجلا من المشركين. توفيت في خلافة عمرابن الخطاب (ض) عام ٢٠ هـ/ ٦٤٠ م ولها ثلاث وسبعون سنة. وقد دفنت بالبقيع بفناء دار المغيرة بن شعبة. تنسب إليها عدة قصائد في رثاء النبي ﷺ [من الخفيف] : لنبى المطهر] «عين جودي بدمعة تسكاب ... للنبيّ المطهّر الأوّاب عين من تندبين بعد نبيّ ... خصّه الله ربّنا بالكتاب فاتح خاتم رؤوف رحيم ... صادق القيل طيّب الأثواب مشفق ناصح شفيق علينا ... رحمة من إلهنا الوهّاب رحمة الله والسلام عليه ... وجزاه المليك حسن الثّواب» ومن شعرها [من الطويل] : ثاء النبى ﵌] «ألا يا رسول الله كنت رجاءنا ... وكنت بنا برّا ولم تك جافيا وكان بنا برّا رحيما نبيّنا ... ليبك عليك اليوم من كان باكيا كأنّ على قلبي لفقد محمد ... ومن حبّه من بعد ذاك المكاويا «١» أفاطم صلّى الله ربّ محمد ... على جدث أمسى بيثرب ثاويا أرى حسنا أيتمته وتركته ... يبكّي ويدعو جدّه اليوم نائيا صبرت وبلّغت الرسالة صادقا ... ومتّ صليب الدّين أبلج صافيا «٢» فلو أنّ ربّ العرش أبقاك بيننا ... سعدنا ولكن أمره كان ماضيا عليك من الله السلام تحية ... وأدخلت جنات من العدن راضيا» وأنشدت أيضا [من المتقارب] : ثاء الماجد السيد الطييب] «أفاطم بكّي ولا تسألي ... بصبحك ما طلع الكوكب هو المرء يبكى وحقّ البكا ... على الماجد السّيّد الطّيّب فما لي بعدك حتى المما ... ت إلا الجوى الدّاخل المنصب «٣»فبكّي الرسول وحقّت له ... شهود المدينة والغيّب وتبكي الأباطح من فقده ... وتبكيه مكّة والأخشب «١» فعيني مالك لا تدمعين ... وحقّ لدمعك يستسكب» «٢»حرف الضاد