في ليلة القَدْر ما قد عَلِمتُم: "فالتَمِسُوها في العَشْر الأواخر"، ففي أيِّ الوِتْر تَرَونَها؟ فقال بعضهم: تاسِعُه، وقال بعضهم: سابعُه خامسُه ثالثُه، فقال: ما لك يا ابنَ عبّاس لا تَكلَّم؟ قلت: إن شئتَ تكلَّمتُ قال: ما دعوتُك إلَّا لتَكلَّمَ، فقال: أقولُ برأيٍ؟ فقال: عن رأيك أسألُك، فقلت: إني سمعتُ الله ﵎ أكثرَ ذِكرَ السَّبْعِ فقال: السماواتُ سَبْع، والأَرْضُون سَبْع، وقال: ﴿ثُمَّ (¬٢) شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٢٦ - ٣١]، فالحدائقُ: كلُّ مُلتفٍّ، وكل ملتفٍّ حديقةٌ، والأبُّ: ما أنبتَت الأرضُ مما لا يأكلُ الناسُ، فقال عمر: أعَجَزتُم أن تقولوا مثلَ ما قال هذا الغلامُ الذي لم تَستَوِ شُؤونُ رأسِه، ثم قال: إني كنتُ نهيتُك أن تكلَّمَ، فإذا دعوتُك معهم فتكلَّمْ (¬١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.