٥١٣٢ - حدثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حدثنا الحسن بن الجَهْم، حدثنا الحسين، حدثنا محمد بن عمر، أنَّ أبا بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة حدّثَه عن (¬٢) موسى بن عُقبة، عن أبي حَبِيبة مولى عبد الله بن الزُّبير، [عن عبد الله بن الزُّبَير] (¬٣) قال: فلما كان يومُ فَتْح مكةَ هرب عِكْرمةُ بن أبي جهل، وكانت امرأتُه أمُّ حكيم بنتُ الحارث بن هشام امرأةً عاقلةً أسلمتْ، ثم سألتْ رسولَ الله ﷺ، فأمَرَها بردِّه، وقالتْ له: جِئتُك من عند أَوصَلِ الناسِ وأبرِّ الناسِ وخَيرِ الناس، وقد استأمَنتُ لك فأمَّنَك، فرجع معها، فلما دنا من مكة قال رسولُ الله ﷺ لأصحابه: "يأتيكُم عِكْرمة بن أبي جَهل مُؤمِنًا مُهاجرًا، فلا تَسبُّوا أباه، فإِنَّ سَبَّ الميتِ يُؤذي الحيَّ ولا يَبلُغُ الميتَ"، فلما بلغ بابَ رسول الله ﷺ استَبْشَر ووَثَبَ له رسولُ الله ﷺ قائمًا على رجليه فَرَحًا بقُدومِه (¬٤).