تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عفان بن مسلم بن عبد الله عن Husayn bin Nmyr عن حصين ابن عبد الرحمن عن جهيم

إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إ ِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ» (¬٦) أما بعد فإن الله رضي لكم السمع والطاعة، وحذّركم المعصية والفرقة، وأنبأكم أنه قد فعله من قبلكم، وتقدّم إليكم فيه لتكون له الحجة عليكم إن عصيتموه، فاقبلوا وصية الله، واحذروا عذابه؛ فإنكم لم تجدو أمّة هلكت إلا من بعد أن تختلف فلا يكون لها رأس يجمعها ومتى تفعلوا ذلك لا تكن لكم صلاة جماعة، ويسلّط بعضكم على بعض وتكونوا شيعا. وقال الله: «إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ» (¬١). * حدثنا علي، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله ابن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: دعا عثمان ﵁ عمّار بن ياسر ﵄ فقال: يا أبا اليقظان، إن لك سابقة وقدما، وقد عرفك الناس بذلك، وقد استمرح أهل مصر واستعلى أمرهم وبغيهم عليّ، فأنا أحبّ أن أبعثك إليهم فتعتبهم من كل ما عتبوا، وتضمن ذلك عليّ، وتقول بالمعروف وتنشر الحسنى، فعسى الله أن يطفئ بك ثائرة، ويلمّ بك شعثا، ويصلح بك فسادا. وأمر له بحملان ونفقة، وكتب إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن يجري عليه رزقا ما أقام عنده. فخرج عمار إلى مصر وهو عاتب على عثمان ﵁، فألّب الناس عليه، وأشعل أهل مصر على عثمان ﵁، فكتب ابن أبي سرح إلى عثمان ﵁: إن عمارا قدم علينا فأظهر القبيح، وقال ما لا يحلّ، وأطاف به قوم ليسوا من أهل الدين ولا القرآن، وكتب يستأذنه في عقوبته وأصحابه. فكتب إليه عثمان ﵁: بئس الرأي رأيت يا ابن أبي سرح، أنا بقضاء الله أرضى به - اعلمه - من أن آذن لك في عقوبة عمار أو أحد أصحابه، فقد وجّهت عمارا وأنا أظن به غير الذي كتبت به، فإذا كان من أمره الذي كان فأحسن جهازه واحمله إلي، فلعمري إني لعلى يقين أني أستكمل أجلي وأستوفي رزقي وأصرع مصرعي، فقدم الكتاب على ابن أبي سرح فحمل عمارا إلى المدينة (¬١). * حدثنا معمر بن بكار بن معمر بن حمزة بن عمر بن سعد قال، حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان قال: كتب ابن أبي سرح إلى عثمان: أما بعد، فإنك بعثت قوما ليقوموا بضررك وإنهم يحرّضون عليك، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في ضرب أعناقهم فليفعل. فكتب إليه عثمان ﵁: بئس الرأي رأيت يا ابن أبي سرح حتى تستأذن في قتل قوم فيهم عمّار بن ياسر!! أنا بقضاء الله أرضى من أن آذن لك في ذلك، فإذا أتاك كتابي هذا فأحسن صحبتهم ما صحبوك، فإذا أرادوا الرّحلة فأحسن جهازهم، وإيّاك أن يأتيني عنك خلاف ما كتبت به إليك. * حدثنا علي بن محمد، عن أبي عمرو، عن إبراهيم بن محمد ابن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: بعثني أبي إلى عمّار ﵁ حين قدم من مصر وبلغه ما كان من أمره، فأتيته فقام وليس عليه رداء، وعليه قلنسوة من شعر معتمّ عليها بعمامة وسخة، وعليه جبّة فراء يمانية، فأقبل معي حتى دخل على سعد (¬١)، فقال: يا أبا اليقظان، إن كنت عندنا لمن أهل الفضل، وكنت فينا مرجوّا قبل هذا، فما الذي بلغني عنك من سعيك في فساد المسلمين والتأليب على أمير المؤمنين؟ فأهوى عمار بعمامته فنزعها عن رأسه. (فقال (¬٢): ويحك يا عمار، أحين كبرت سنّك، ونفد عمرك، واقترب أجلك خلعت بيعة الإسلام من عنقك، وخرجت من الدين عريانا!! فقام عمّار مغضبا وهو يقول: أعوذ بالله من الفتنة. فقال سعد: «أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ» (¬٣) ألا في الفتنة سقطت يا عمار (¬٤). * حدثنا إبراهيم بن المنذر قال، حدثنا عبد الله بن وهب قال، أخبرني الليث بن سعد: أن عمارا قال: لسعد بن أبي وقاص ﵁: ألا تخرج معنا في هذا الأمر فقد خرج فيه من ليس بدونك؟ فقال سعد: إن جئتموني بسيف ينبو عن المؤمن ويجير على الكافر فعلت (¬٥)، فقال عمّار: مثل قول سعد، ثم قال: كأنّك أفضل ممّن خرج فيه؟! فقال سعد: أيّما أحبّ إليك، أمودّة على دخن أم صرم جميل؟ قال عمار: بل صرم جميل. قال سعد: فهو لله عليّ إن كلمتك من رأسي ما حييت. * حدثنا علي بن محمد، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.