تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
نبيّ فرّط فيه قومه». (سالت عليهم نار من حرّة النار في ناحية خيبر والناس في وسطها) (¬١)، وهي تأتي من ناحيتين جميعا، فخافها الناس خوفا شديدا، فقال لهم العبسي: ابعثوا معي إنسانا حتى أطفئها من أصلها. قال: فخرج معه راعي غنم؛ هو ابن راعية، حتى جاء غارا تخرج منه النار، ثم قال العبسي للراعي: أمسك ثوبي، ثم دخل في الغار فقال: هديا هديا، كل يهن مؤدى (¬٢)، زعم ابن راعية الغنم أني سأخرج وثيابي لا تندى، قال وهو يمسح العرق عن جبينه. عودي بدا كل شيء مودى … لأخرجن منها وجسدي يندى (¬٣) حتى إذا حضرته الوفاة قال لقومه الأدنين منه: إذا دفنتموني فمرت ثلاثة أيام فإنكم ستنظرون إلى حمار يأتي قبري فيبحث بحافره وجحفلته (¬٤) عني، فإذا رأيتم ذلك فانبشوني فإني سأخبركم بما هو هو كائن إلى يوم القيامة، قال: سمعته يقول: اسمه خالد ابن سنان.