إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال: «أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا»؛ ثم قرأ: [ف ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ [طه: ١٣٠]] (¬١) (¬٢). • هذا حديث مُخَرَّجٌ في الصحيح وقوله: (لا تضامون): من الضَّيْمِ، وهو الظُّلْمُ، أي: لا يلحقكم ظُلْمٌ في رؤيته فيرى بعضكم ولا يرى بعضكم، بل يراه كلكم أيها المؤمنون. وقوله: (فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها): يحثهم على المحافظة على صلاة الصبح وصلاة العصر ويزجرهم عن [إضاعتهما] (¬٣)؛ كأنه يقول: [إن] (¬٤) حافظتم على صلاة الصبح وصلاة العصر ولم تضيعوهما فقد تحقق إيمانكم وكُنْتُم جُدَرَاء أن [تروا] (¬٥) ربكم.