الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
دَعُوا الرَّاكِبَ فَأَرَبٌ مَا لَهُ» قال: فجئت حتى أخذت بزمام الناقة أو خطامها،
فقلت: بأبي يا رسول الله ما يقربني [إلى] (¬١) الجنة ويباعدني من النار؟ فقال لي: «وَذَلِكَ أَعْمَلَكَ أَوْ أَنْصَبَكَ؟» قال: قلت: نعم. قال: «فَاعْقِلْ إِذًا - أَوْ: اِفْهَمْ، تَعْبُدُ اللهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ (¬٢)، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَأْتِي [إِلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ وَتَكْرَهُ] (¬٣) لِلنَّاسِ مَا تَكْرَهُ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ، أَوْ خِطَامَهَا» (¬٤).
• قوله: (فأرب ما له) أي: فحاجة [له] (¬٥)، وما زائدة. وقوله: (أعملك) أي: أنصبك، قيل في التفسير: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (٢) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ [الغاشية: ٢ - ٣]؛ معنى عاملة: ناصبة أيضا.
الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٧٥٦ - أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنبأ أحمد بن الحسين الحيري، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، ثنا شعيب بن حرب، ثنا يونس بن عمر، ثنا المغيرة بن عبد الله، عن أبيه قال:
«غدوت لحاجة إلى المسجد فإذا بجماعة في السوق فملت إليهم، فإذا برجل يحدثهم ويقول: وصف لي رسول الله ﷺ ووصفت لي صفته، فعرضت له على قارعة الطريق بين عرفات ومنى ورفع إلي ركب وعرفته بالصفة، فهتف بي رجل من القوم فقال: أيها الراكب خل عن وجوه الركاب، فقال رسول الله ﷺ: دعوا الراكب فأرب ما له؟ قال: فجئت حتى أخذت بزمام الناقة أو خطامها، فقلت: بأبي يا رسول الله ما يقربني إلى الجنة ويباعدني من النار؟ فقال لي: وذلك أعملك أو أنصبك؟ قال: قلت: نعم، قال: فاعقل إذاً أو افهم، تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتأتي إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك، وتكره للناس ما تكره أن يؤتى إليك، خل زمام الناقة أو خطامها».
قوله: فأرب ما له: أي فحاجة له، وما زائدة، وقوله: أعملك أي أنصبك. قيل في التفسير ﴿وجوه يومئذ خاشعة عاملة﴾. معنى عاملة: ناصبة أيضاً.