يَا أَخَا ثَقِيفٍ سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْهُ». [فقال] (¬٢): يا رسول الله، فأخبرني فهو أعجب إلي. قال: «[جِئْتَ تَسْأَلُنِي] (¬٣)؛ أَيُّ الشَّهْرِ تَصُومُ، وَأَيُّ اللَّيْلِ تَقُومُ، وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي كَيْفَ تَصْنَعُ فِي رُكُوعِكَ وَكيْفَ تَصْنَعُ فِي سُجُودِكَ». قال: والذي بعثك بالحق إنَّهُ لَلَّذِي أردتُ أن أسألك عنه. قال: «فَصُمْ ثَلَاثَ عَشَرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشَرَةَ، وَخَمْسَ عَشَرَةَ، وَنَمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَقُمْ أَوْسَطَ اللَّيْلِ [وَنَمْ] (¬٤) آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنْ قُمْتَ مِنْ وَسَطِهِ إِلَى آخِرِهِ فَأَنْتَ أَنْتَ إِذًا، فَإِذَا رَكَعْتَ فَضَعْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّقْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا - ثم قال: - يَا أَخَا الْأَنْصَارِ سَلْنِي عَمَّا [بَدَا لَكَ] (¬٥)، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ». فقال: يا رسول الله حدثني كما حدثت صاحبي فهو أعجب إلي. قال: «جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ [تَؤُمُّ] (¬٦) الْبَيْتَ الْحَرَامَ مَا لَكَ فِيهِ، وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَاتٍ مَا لَكَ فِيهِ، وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ رَمْيِكَ الْجِمَارَ مَا لَكَ فِيهِ، [وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ مَا لَكَ فِيهِ] (¬٧)، وَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ مَا لَكَ فِيهِ؛ [أَجِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ غَيْرَهُ؟» قال: والذي بعثك