له: يا محمد إني أرى فيك خصالًا وأشهد أنك النبي ﷺ[الذي] (¬٢) يخرج من تهامة، وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك، فأبطأ عن النبي ﷺ حتى كان يوم فتح مكة، ثم أتاه، فلما رآه النبي ﷺ، قال: مرحباً بالمهاجر الأول، قال: يا رسول الله! ما منعني أن أكون من أول من أتاك، وأنا مؤمن بك غير منكر لبيعتك، ولا ناكث لعهدك، وآمنت بالقرآن وكفرت بالوثن، إلا أنه أصابتنا بعدك سنوات شداد متواليات، تركت المخ رزاما (¬٣)، والمطي هاما، غاضت لها الدرة (¬٤) ونبعت لها النثرة (¬١) وعادت (¬٢) لها النقاد (¬٣) مُتَجَرْثِماً (¬٤) واجتاحت جميع الناس (¬٥)، والقنطة العضاه مستخلفاً، والوشيج (¬٦) مستحنكاً (¬٧)، يبست بالأرض الوديس (¬٨)، وإجتاحت جميع البنين، وأفنت [أصول الوشيح] (¬٩) حتى قطت القنطة (¬١٠)، أتيتك غير ناكث لعهدي (¬١١) ولا منكر لمسيئ (¬١٢)، ف قال رسول الله ﷺ: خذ عنك، إن الله ﵎ باسط يده بالليل لمسيئ النهار، ليتوب، فإن تاب، تاب الله عليه، [وباسط يده بالنهار لمسيئ الليل ليتوب، فإن تاب، تاب الله عليه] (¬١٣) وإن الحق ثقيل لثقله يوم القيامة، وإن الباطل خفيف لخفته يوم [القيامة] (¬١٣) وإن الجنة محظور عليها بالمكاره، وإن الدنيا محظور عليها بالشهوات، فقال: يا رسول الله! أخبرني عن ضوء النهار، و [عن] (¬١٣) ظلمة الليل، وعن حر الماء في الشتاء، وعن برده في الصيف، وعن البلد الأمين،