لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ (¬٤) لَوْ لَمْ أَسْمَعْ إِنَّكَ مِثْلُ أَهْلِ الْبَيْتِ، مَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. قَالَ: فَقَالَ مُجَاهِدٌ: فَإِنَّهُ فِي سِتْرٍ لَا أَذْكُرُهُ لِمَنْ تَكْرَهُ". قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَرْبَعَةٌ: مِنَّا السَّفَّاحُ، وَمِنَّا الْمُنْذِرُ، وَمِنَّا الْمَنْصُورُ، وَمِنَّا الْمَهْدِيُّ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُجَاهِدٌ فَبَيَّنْ لِي هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ. فَقَالَ: أَمَّا السَّفَّاحُ: فَرُبَّمَا قَتَلَ أَنْصَارَهُ وَعَفَا عَنْ عَدُوِّهِ، وَأَمَّا الْمُنْذِرُ. قَالَ: فَإِنَّهُ يُعْطِي الْمَالَ الْكَثِيرَ لَا يَتَعَاظَمُ فِي نَفْسِهِ، وَيُمْسِكُ الْقَلِيلَ مِنْ حَقِّهِ، وَأَمَّا الْمَنْصُورُ: فَإِنَّهُ يُعْطَى النَّصْرَ عَلَى عَدُوِّهِ الشَّطْرَ مِمَّا كَانَ يُعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُرْعَبُ مِنْهُ عَدُوُّهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرَيْنِ (¬١)، وَالْمَنْصُورُ يُرْعَبُ عَدُوُّهُ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ (¬٢)، وَأَمَّا الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَتَأْمَنُ الْبَهَائِمُ السِّبَاعَ، وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا أَفْلَاذُ كَبِدِهَا؟ قَالَ: أَمْثَالُ الْأُسْطُوَانَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ (¬٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (¬٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.