قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ: "يَسْأَلُونَ عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، وَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ، يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ" (¬٣). (¬٤) وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ الْمَفْهُومِ الْمَعْقُولِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ مَا عَلَى الْأَرْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ، مَوْلُودٌ قَدْ وُلِدَ، يَأْتِي عَلَيْهِ مِائَةُ عَامٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي خَاطَبَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الْخِطَابِ، لَا أَنَّ مَنْ يُولَدُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَامِ لَا يَعِيشُ مِائَةَ سَنَةٍ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ﵁ أَغْلَظَ فِيهِ الْقَوْلَ لِأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا بَلْ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ ﵃.