اعْلَمْ أَنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الْأَصْفَرِ وَيُقَاتِلُهُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ (¬٥) الْمُؤْمِنِينَ أَهْلِ الْحِجَازِ، الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِمْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَرُومِيَّةَ، بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ، فَيَنْهَدِمُ حِصْنُهَا، فَيُصِيبُونَ نَيْلًا عَظِيمًا، لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهُ قَطُّ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ بِالتُّرْسِ، ثُمَّ يَصْرُخُ صَارخٌ: يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، قَدْ خَرَجَ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ فِي بِلَادِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ (¬٦)، فَيَنْفَضُّ النَّاسُ عَنِ الْمَالِ، فَمِنْهُمُ الْآخِذُ، وَمِنْهُمُ التَّارِكُ، فَالْآخِذُ نَادِمٌ، وَالتَّارِكُ نَادِمٌ، يَقُولُونَ: مَنْ هَذَا الصَّائِحُ؟ فَلَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ، فَيَقُولُونَ: ابْعَثُوا طَلِيعَةً إِلَى لُدٍّ، فَإِنْ يَكُنِ الْمَسِيحُ قَدْ خَرَجَ، فَيَأْتُونَكُمْ بِعِلْمِهِ، فَيَأْتُونَ، فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَرَوْنَ شيْئًا، وَيَرَوْنَ النَّاسَ سَاكِتِينَ، فَيَقُولُونَ: مَا صَرَخَ الصَّارِخُ إِلَّا لِنَبَأٍ (¬١) فَاعْتَزِمُوا، ثُمَّ ارْشُدُوا. فَيَعْتَزِمُونَ أَنْ نُخْرَجَ بِأَجْمَعِنَا إِلَى لُدٍّ، فَإِنْ يَكُنْ بِهَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، نُقَاتِلْهُ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ، وَإِنْ يَكنِ الْأُخْرَى، فَإِنَّهَا بِلادُكُمْ وَعَشَائِرُكُمْ وَعَسَاكِرُكُمْ (¬٢) رَجَعْتُمْ إِلَيْهَا" (¬٣)، (¬٤)