لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا" (¬٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (¬٦). ٨٧٢٢ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (¬١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِنُعَارِضَ مُصْحَفَنَا بِمُصْحَفِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْجُمُعَةُ، أَمَرَنَا فَاغْتَسَلْنَا وَتَطَيَّبْنَا، وَرُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ يُحَدِّثُ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ، فَتَحَوَّلْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: "يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصارٍ: مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمصْرٌ بِالْجَزِيرَةِ، وَمصْرٌ بِالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي عِرَاضِ جَيْشٍ، فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرُدُّهُ (¬٢) الْمِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَتَصِيرُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تُقِيمُ وَتَقُولُ: نُشَامُّهُ، وَنَنْظُرُ (¬٣) مَا هُوَ. وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي الشَّامَ، فَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقٍ، فَيَبْعَثُونَ بِسَرْحٍ لَهُمْ، فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ، فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ (¬٤) وَتَرَ قَوْسِهِ، فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ (¬٥). فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ أَمِيرُ النَّاسِ (¬١): تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ، فَصَلِّ بِنَا، [فَيَقُولُ: إنَّكُمْ مَعْشَرَ هَذِهِ الأُمَّةِ أُمَرَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ بِنَا] (¬٢) فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِهِمْ، فَإِذَا انْصَرَفَ أَخَذَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ حَرْبَتَهُ نَحْوَ الدَّجَّالِ، فَإِذَا رَآهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَتَقَعُ حَرْبَتُهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتهِ، فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ، فَلَيْسَ شَيْءٌ يَوْمَئِذٍ يُجِنُّ مِنْهُمْ أَحَدًا، حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ، يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا كَافِرٌ، فَاقْتُلْهُ، والْحَجَرُ (¬٣)، يَقُولُ: هَذَا كَافِرٌ، فَاقْتُلْهُ" (¬٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (¬٥)، بِذِكْرِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.