لَهَا: مَا أَنْتِ؟ وَلِأَيِّ شَيْءٍ طَلَعْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا شَجَرَةُ كَذَا وَكَذَا، طَلَعْتُ لِدَاءِ كَذَا وَكَذَا. فَلَمَّا صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ الْغَدَاةَ، طَلَعَتْ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شَجَرَةٌ، فَقَالَ: مَا أَنْتِ؟ وَلِأَيِّ شَيْءٍ طَلَعْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْخَرْنُوبُ، طَلَعْتُ لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَعَلِمَ سُلَيْمَانُ ﵇ أَنَّ أَجَلَهُ قَدِ اقْتَرَبَ، وَأَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا يُخَرَّبُ وَهُوَ حَيٌّ، فَدَعَا اللهَ تَعَالَى أَنْ يُغْمِيَ عَلَى الشَّيْطَانِ مَوْتَهُ، وَكَانَتِ الْجِنُّ تَزْعُمُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ (¬١)، فَمَاتَ عَلَى عَصَاهُ، فَسَلَّطَ الْأَرَضَةَ عَلَى عَصَاهُ فَأَكَلَتْهَا (¬٢)، فَسَقَطَ، فَحَقَّ عَلَى الشَّيَاطِينِ أَنْ تَأْتِيَ الْأَرَضَةَ بِالْمَاءِ، حَيْثُ كَانَتْ تُثْنِي عَلَيْهَا، تَشَكُّرًا بِمَا صَنَعَتْ بِعَصَا سُلَيْمَانَ (¬٣).