٥١٢٨ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أويْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ: لَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ هَذِهِ أَخْبَرَتْنِي أَنَّكَ أَمَّنْتَنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَنْتَ آمِنٌ". فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنْتَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَصْدَقُ النَّاسِ، وَأَوْفَى النَّاسِ. قَالَ عِكْرِمَةُ: أَقُولُ ذَلِكَ وَإِنِّي لَمُطَأْطِئُ رَأْسِي اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَيْتُكَهَا، أَوْ مَرْكِبٍ أَوْضَعْتُ فِيهِ أُرِيدُ فِيهِ إِظْهَارَ الشِّرْكِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمُ اغْفِرْ لِعِكْرِمَةَ كُلَّ عَدَاوَةٍ عَادَانِيهَا، أَوْ مَرْكِبٍ أُوْضِعَ فِيهِ يُرِيدُ أَنْ يُصَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ فَأَعْمَلَهُ. قَالَ: "قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ (¬٢) ". ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: أَمَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَا أَدَعُ نَفَقَةً كُنْتُ أُنْفِقُهَا فِي صَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلَّا أبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَا قَاتَلْتُ قِتَالًا فِي الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِلَّا أَبْلَيْتُ ضِعْفَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ. ثُمَّ (¬٣) اجْتَهَدَ فِي الْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَامَ حَجِّهِ عَلَى هَوَازِنَ يُصَدِّقُهَا، فَتُوُفِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِكْرِمَةُ يَوْمَئِذٍ بِتَبَالَةَ (¬٤).