شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الربيع بن سليمان المؤذن عن أسد بن موسى عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي عن لفاطمة ذات يوم
٥٤١٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِيهِ , " عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ: قَدْ جَاءَ اللهُ أَبَاكِ بِسَعَةٍ مِنْ رَقِيقٍ فَاسْتَخْدِمِيهِ. فَأَتَتْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: §وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا , وَأَدَعَ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ , وَلَكِنْ أَبِيعُهَا وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ , أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا عَلَّمَنِيهِ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ كَبِّرَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا , وَاحْمَدَا عَشْرًا , وَسَبِّحَا عَشْرًا، فَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَفَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخْدِمْهَا مِنَ السَّبْيِ خَادِمًا , وَلَوْ كَانَ لَهَا فِيهِ حَقٌّ بِمَا ذَكَرَ اللهُ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى فِي آيَةِ الْغَنِيمَةِ , وَفِي آيَةِ الْفَيْءِ إِذًا لَمَا مَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ وَآثَرَ غَيْرَهَا عَلَيْهَا , أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: «وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعَ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ , وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ» , قِيلَ لَهُ: مَنْعُهُ إِيَّاهَا , يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ قَرَابَةٌ , وَلَكِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ أَقْرَبَ مِنَ الْقَرَابَةِ , لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هُوَ قَرَابَةُ أَبِيهِ , وَإِنَّمَا الْقَرَابَةُ مِنْ بَعْدِ الْوَلَدِ , - [٢٩٩] - أَلَا يَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: «قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ» فَجَعَلَ الْوَالِدَيْنِ غَيْرَ الْأَقْرَبِينَ , فَكَمَا كَانَ الْوَالِدَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ قَرَابَةِ وَلَدِهِمَا , فَكَذَلِكَ وَلَدُهُمَا يَخْرُجُ مِنْ قَرَابَتِهِمَا , وَلَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِذِي قَرَابَةِ فُلَانٍ: إِنَّ وَالِدَيْهِ وَوَلَدَهُ لَا يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ , لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنَ الْقَرَابَةِ , فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِ فَاطِمَةَ مَا سَأَلَتْهُ لِهَذَا الْمَعْنَى , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ فَاطِمَةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا , فَذَكَرَ مَا
شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم
5415 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ، قَالَ : ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ،
أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ : قَدْ جَاءَ اللهُ أَبَاكِ بِسَعَةٍ مِنْ رَقِيقٍ فَاسْتَخْدِمِيهِ ، فَأَتَتْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا ، وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ ، وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنْ أَبِيعُهَا وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ ، أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا عَلَّمَنِيهِ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ؟ كَبِّرَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا ، وَاحْمَدَا عَشْرًا ، وَسَبِّحَا عَشْرًا ، فَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ شُعَيْبٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : أَفَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخْدِمْهَا مِنَ السَّبْيِ خَادِمًا ، وَلَوْ كَانَ لَهَا فِيهِ حَقٌّ بِمَا ذَكَرَ اللهُ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى فِي آيَةِ الْغَنِيمَةِ ، وَفِي آيَةِ الْفَيْءِ إِذًا لَمَا مَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ وَآثَرَ غَيْرَهَا عَلَيْهَا . أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ : I " وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ ، وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ I " . قِيلَ لَهُ : مَنْعُهُ إِيَّاهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ قَرَابَةٌ ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ أَقْرَبَ مِنَ الْقَرَابَةِ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : هُوَ قَرَابَةُ أَبِيهِ ، وَإِنَّمَا الْقَرَابَةُ مِنْ بَعْدِ الْوَلَدِ . أَلَا يَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ؛ فَجَعَلَ الْوَالِدَيْنِ غَيْرَ الْأَقْرَبِينَ . فَكَمَا كَانَ الْوَالِدَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ قَرَابَةِ وَلَدِهِمَا ، فَكَذَلِكَ وَلَدُهُمَا يَخْرُجُ مِنْ قَرَابَتِهِمَا . وَلَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِذِي قَرَابَةِ فُلَانٍ : ( إِنَّ وَالِدَيْهِ وَوَلَدَهُ لَا يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنَ الْقَرَابَةِ ) . فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِ فَاطِمَةَ مَا سَأَلَتْهُ ، لِهَذَا الْمَعْنَى . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ فَاطِمَةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِثْلَ هَذَا أَيْضًا ، فَذَكَرَ مَا .
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store