٧٥٧ـ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ : ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ أَتَى فَاطِمَةَ ، فَقَالَ لَهَا : إِنِّي لأَشْتَكِي صَدْرِي مِمَّا أَمُدُّ بِالْغَرْبِ ، فَقَالَتْ : وَأَنَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَشْتَكِي يَدِي مِمَّا أَطْحَنُ بِالرَّحَا ، فَقَالَ لَهَا عَلِيُّ : ائْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَسَلِيهُ أَنْ يُخْدِمَكِ خَادِمًا ، فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ رَجَعَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَا جَاءَ بِكِ ، قَالَتْ : جِئْتُ لأُسَلِّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَلَمَّا رَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ ، قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أُكَلِّمَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَيْبَتِهِ ، فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ جَمِيعًا ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَا جَاءَ بِكُمَا لَقَدْ جَاءَ أَحْسِبُهُ ، قَالَ : بِكُمَا حَاجَةٌ ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ ، شَكَوْتُ إِلَى فَاطِمَةَ يَدِي مِنْ مَدِّي بِالْغَرْبِ فَشَكَتْ إِلَيَّ يَدَيْهَا مِمَّا تَطْحَنُ بِالرَّحَى ، فَأَتَيْنَاكَ لِتُخْدِمَنَا خَادِمًا مِمَّا آتَاكَ اللَّهُ ، فَقَالَ : لاَ ، وَلَكِنِّي أُنْفِقُ أَوْ أُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ الَّتِي تُطْوَى أَكْبَادُهُمْ مِنَ الْجُوعِ لاَ أَجِدُ مَا أُطْعِمُهُمْ ، قَالَ : فَلَمَّا رَجَعَا فَأَخَذَا مَضَاجِعَهُمَا مِنَ اللَّيْلِ ، أَتَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي خَمِيلٍ ، وَالْخَمِيلُ الْقَطِيفَةُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَهَّزَهَا بِهَا وَبِوِسَادَةٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ حِينَ رَدَّهُمَا شَقَّ عَلَيْهِمَا فَلَمَّا سَمِعَا حِسَّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ذَهَبًا لِيَقُومَا ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : مَكَانَكُمَا ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طَرَفِ الْخَمِيلِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّكُمَا جِئْتُمَانِي لأُخْدِمَكُمَا خَادِمًا ، وَإِنِّي سَأَدُلُّكُمَا أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنَ الْخَادِمِ ، تَحْمَدَانِ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا ، وَتُسَبِّحَانِ عَشْرًا ، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا ، أَوْ تُسَبِّحَانِهِ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَتَحْمَدَانِهِ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ ، وَتُكَبِّرَانِهِ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ ، فَذَلِكَ مِائَةٌ ، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : فَمَا أَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُهَا بَعْدُ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْكَوَّا : وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ ؟ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ : قَاتَلَكَ اللَّهُ ، وَلاَ لَيْلَةَ صِفِّينَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَلاَ نَعْلَمُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ. ومما روى ربيعة بن ناجد عن علي بن أبي طالب