شرح معاني الآثار
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ «§خُمُسُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَخُمُسُ الرَّسُولِ , وَاحِدٌ» ثُمَّ تَكَلَّمُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ «وَلِذِي الْقُرْبَى» مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , الَّذِينَ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ , لَا مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ , وَمِنْ خُمُسِ الْغَنَائِمِ , مَا جَعَلَ لَهُمْ مِنْهَا بَدَلًا مِمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ , وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , وَبَنُو الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً , دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , - [٢٨٢] - وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ قُرَيْشٌ كُلُّهَا , الَّذِينَ يَجْمَعُهُ وَإِيَّاهُمْ أَقْصَى آبَائِهِ مِنْ قُرَيْشٍ , دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , مِمَّنْ يُقَارِبُهُ مِنْ قِبَلِ أُمَّهَاتِهِ , مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّهُمْ , إِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ رَأَى إِعْطَاءَهُ مِنْهُمْ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ , وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ آبَائِهِ إِلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ مِنْ قُرَيْشٍ , وَمِنْ قِبَلِ أُمَّهَاتِهِ إِلَى أَقْصَى أُمٍّ , لِكُلِّ أُمٍّ مِنْهُنَّ مِنَ الْعَشِيرَةِ الَّتِي هِيَ مِنْهَا , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعَطِيَّتِهِ , إِنَّمَا يُعْطِي مَنْ رَأَى إِعْطَاءَهُ مِنْهُمْ , وَقَدِ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ , بِمَا سَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ مَذْهَبِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى , فَأَمَّا أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الَّذِينَ جَعَلُوهُ لِبَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً , فَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَصَّهُمْ بِذَلِكَ , بِتَحْرِيمِهِ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا , عِنْدَنَا , فَاسِدٌ , «لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ , قَدْ حَرَّمَهَا عَلَى مَوَالِيهِمْ كَتَحْرِيمِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ» , وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ الْآثَارُ بِذَلِكَ
شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
يعمهم، إنما كان عليه أن يعطي من رأى إعطاءه منهم دون بقيتهم
قوم (¬١): هم قرابته من قبل آبائه إلى أقصى أب له من قريش، ومن قبل أمهاته إلى أقصى أم، لكل أم منهن من العشيرة التي هي منها، غير أنه لم يكن عليه أن يعمهم بعطيته، إنما يعطي من رأى إعطاءه منهم.
وقد احتج كل فريق منهم لما ذهب إليه في ذلك، بما سنذكره في كتابنا هذا، ونذكر ذلك ما يلزمه من مذهبه إن شاء الله تعالى.
فأما أهل القول الأول الذين جعلوه لبني هاشم خاصةً، فاحتجوا في ذلك بأن الله ﷿ اختصهم بذلك بتحريم الصدقة عليهم، فإن قولهم هذا عندنا فاسد، "ل أن رسول الله ﷺ لما حرمت الصدقة على بني هاشم، قد حرمها على مواليهم كتحريمه إياها عليهم، وتواترت عنه الآثار بذلك.
شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
محمد بن خزيمة عن يوسف بن عدي عن ابن المبارك عن 'Abdul Malik bin Aby عن عطاء عن خمس الله , وخمس الرسول , واحد ٥٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ عَطَاءٍ , قَالَ «خُمُسُ اللهِ ﷿ , وَخُمُسُ الرَّسُولِ , وَاحِدٌ» ثُمَّ تَكَلَّمُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ ﷿ «وَلِذِي الْقُرْبَى» مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , الَّذِينَ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ , لَا مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جَعَلَ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ , وَمِنْ خُمُسِ الْغَنَائِمِ , مَا جَعَلَ لَهُمْ مِنْهَا بَدَلًا مِمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ , وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ , وَبَنُو الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً , دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , ⦗٢٨٢⦘ وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ قُرَيْشٌ كُلُّهَا , الَّذِينَ يَجْمَعُهُ وَإِيَّاهُمْ أَقْصَى آبَائِهِ مِنْ قُرَيْشٍ , دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , مِمَّنْ يُقَارِبُهُ مِنْ قِبَلِ أُمَّهَاتِهِ , مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّهُمْ , إِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ رَأَى إِعْطَاءَهُ مِنْهُمْ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ , وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ آبَائِهِ إِلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ مِنْ قُرَيْشٍ , وَمِنْ قِبَلِ أُمَّهَاتِهِ إِلَى أَقْصَى أُمٍّ , لِكُلِّ أُمٍّ مِنْهُنَّ مِنَ الْعَشِيرَةِ الَّتِي هِيَ مِنْهَا , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعَطِيَّتِهِ , إِنَّمَا يُعْطِي مَنْ رَأَى إِعْطَاءَهُ مِنْهُمْ , وَقَدِ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ , بِمَا سَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا , وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ مَذْهَبِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى , فَأَمَّا أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الَّذِينَ جَعَلُوهُ لِبَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً , فَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ ﷿ اخْتَصَّهُمْ بِذَلِكَ , بِتَحْرِيمِهِ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا , عِنْدَنَا , فَاسِدٌ , «لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَا حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ , قَدْ حَرَّمَهَا عَلَى مَوَالِيهِمْ كَتَحْرِيمِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ» , وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ الْآثَارُ بِذَلِكَ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.