شرح معاني الآثار - ت البهرائجى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو جعفر: فذهب قوم (¬٣) إلى أنه لا يجوز قتل النساء والولدان في دار الحرب على حال، وأنه لا يحل أن يقصد إلى قتل غيرهم إذا كان لا يؤمن في ذلك تلفهم من ذلك أن أهل الحرب إذا تترسوا بصبيانهم، فكان المسلمون لا يستطيعون رميهم إلا بإصابة صبيانهم، فحرام عليهم رميهم في قول هؤلاء، وكذلك إن تحصّنوا بحصن وجعلوا فيه الولدان، فحرام علينا رمي ذلك الحصن عليهم إذا كنا نخاف في ذلك تلف نسائهم وولدانهم، واحتجوا بالآثار التي رويناها في صدر هذا الباب. ووافقهم آخرون (¬١) على صحة هذه الآثار، وعلى تواترها، وقالوا: إنما وقع النهي في ذلك على القصد إلى قتل النساء والولدان، فأما على طلب قتل غيرهم ممن لا يوصل إلى ذلك منه إلا بتلف صبيانهم ونسائهم فلا بأس بذلك. واحتجوا في ذلك بما