معجم شيوخ ابن الأعرابي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٢٦٨ - حدثنا علي بن داود، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد قال:
حدثني جرير بن حازم: عن حماد بن موسى رجل من أهل المدينة أن عثمان (¬١) بن البهي بن أبي رافع (¬٢) حدثه هذا الحديث فقال: هو جدي كان أبو أصيحة قد ترك له ميراثًا فخرج يوم بدر مع بنيه فلما كان يوم بدر أعتق ثلاثة منهم أنصباتهم منه منهم خالد بن سعيد والعاص بن سعيد وسعيد بن سعيد فقتلوا يوم بدر ثلاثتهم كفارًا قال: يشتري أبا رافع أيضًا الذين بقوا بأربعين ومائة أوقية من ذهب غير أن خالد بن سعيد أبي أن يعتق ولا يبيع، وذلك أن خالدًا غضب على أبي رافع في أم ولد لأبي أحيحة أراد أبو رافع أن يتزوجها فنهاه خالد عن تزويجها وأبى إلا أن يفعل فاحتمل عليه في ذلك في قسه، فلما أسلم أبو رافع وهاجر إلى رسول الله ﷺ كلمه في أمره فدعا رسول الله ﷺ خالد بن سعيد فقال: "أعتق إن شئت" فقال: ما أنا بفاعل قال: "فبع" قال: ولا قال: "فهب" قال: ولا، قال: "فأنت على حقك منه" فلبثت ما شاء الله ثم أتى خالد النبي ﷺ فقال: قد وهبت نصيبي منه لك يا رسول الله إنما حملني على ما صنعتُ الغضب الذي كنت عليه فأعتق رسول الله نصيبه فكان أبو رافع مولى رسول الله ﷺ وذلك بعد فلما ولى عمرو بن سعيد المدينة أرسل إلى البهي بن أبي رافع فقال له: من مولاك قال: رسول الله ﷺ فضربه مائة سوط ثم سأله فقال: من مولاك فقال
مثلها فضربه خمسمائة سوط فلما خاف أن يقتله قال: أنا مولاكم، فلما قتل عبد الملك عمرو ابن سعيد قال البهي بن رافع وكان شاعرًا ظريفًا يهجو عمرو بن سعيد ويمدح عبد الملك قال أبو الحسن أصبت غيري ولم أجده في كتابي صحت ولا شلت ونالت عدوها (¬٣).
معجم شيوخ ابن الأعرابي - ط ابن الجوزي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٢٢٦٨ - نا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مُوسَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ الْبَهِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: هُوَ جَدِّي، وَكَانَ أَبُو أُحَيْحَةَ تَرَكَهُ مِيرَاثًا، فَخَرَجَ يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ بَنِيهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَعْتَقَ ثَلَاثَةً مِنْهُمْ , أَنْصِبَاتُهُمْ مِنْهُ، مِنْهُمْ عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَالْعَاصُ بْنُ سَعِيدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ، فَقُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَتُهُمْ كُفَّارًا، قَالَ: يَشْتَرِي أَبُو رَافِعٍ أَيْضًا الَّذِينَ بَقَوْا بِأَرْبَعِينَ وَمِائَةِ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ، غَيْرَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ أَبَى أَنْ يُعْتِقَ، وَلَا يَبِيعَ، وَذَلِكَ أَنَّ خَالِدًا غَضِبَ عَلَى أَبِي رَافِعٍ فِي أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِي أُحَيْحَةَ أَرَادَ أَبُو رَافِعٍ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَنَهَاهُ خَالِدٌ عَنْ تَزَوُّجِهَا، وَأَبَى إِلَّا أَنْ يَفْعَلَ فَاحْتَمَلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو رَافِعٍ، وَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَلَّمَهُ فِي أَمْرِهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ، فَقَالَ: أَعْتِقْ إِنْ شِئْتَ قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ: فَبِعْ قَالَ: وَلَا قَالَ: فَهَبْ قَالَ: وَلَا قَالَ: فَأَنْتَ عَلَى حَقِّكَ مِنْهُ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى خَالِدٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: قَدْ وَهَبْتُ ⦗١٠٥٥⦘ نَصِيبِي مِنْهُ لَكَ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ الْغَضَبُ الَّذِي كَانَ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ، فَأَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَصِيبَهُ، فَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يَقُولُ: أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَلِكَ بَعْدُ، فَلَمَّا وُلِّيَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ الْمَدِينَةَ أَرْسَلَ إِلَى الْبَهِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ مَوْلَاكَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَقَالَ مِثْلَهَا حَتَّى ضَرَبَهُ خَمْسَ مِائَةِ سَوْطٍ، فَلَمَّا خَافَ أَنْ يَقْتُلَهُ , قَالَ: أَنَا مَوْلَاكُمْ، فَلَمَّا قَتَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ قَالَ الْبَهِيُّ بْنُ رَافِعٍ: وَكَانَ شَاعِرًا ظَرِيفًا يَهْجُو عَمْرَو بْنَ سَعِيدٍ، وَيَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: أَصَبْتُ الشِّعْرَ عِنْدَ غَيْرِي وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كِتَابِي:
[البحر الطويل]
صَحَّتْ وَلَا شَلَّتْ وَنَالَتْ عَدُوَّهَا