الجامع الصحيح للسنن والمسانيد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خ د حم ش حب عن المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةليس من الرواة: خرج

لَهُ أَبُو بَكْرٍ: امْصُصْ بَظْرَ اللَّاتِ (٦٩) أَنَحْنُ) (٧٠) (نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ؟) (٧١) (فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ " , قَالَ: وَاللهِ لَوْلَا يَدٌ (٧٢) كَانَتْ لَكَ عِنْدِي) (٧٣) (لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لَأَجَبْتُكَ (٧٤)) (٧٥) (وَلَكِنَّ هَذِهِ بِهَا , ثُمَّ تَنَاوَلَ لِحْيَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٧٦) (- وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ السَّيْفُ (٧٧) وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ -) (٧٨) (فَضَرَبَ يَدَهُ بِنَصْلِ السَّيْفِ , وَقَالَ: أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٧٩) (قَبْلَ وَاللهِ) (٨٠) (أَنْ لَا تَرْجِعَ إِلَيْكَ) (٨١) (فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأسَهُ , فَقَالَ:) (٨٢) (وَيْحَكَ مَا أَفَظَّكَ وَأَغْلَظَكَ , " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: هَذَا ابْنُ أَخِيكَ , الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ , فَقَالَ: أَيْ غُدَرُ (٨٣) هَلْ غَسَلْتُ سَوْأَتَكَ إِلَّا بِالْأَمْسِ؟) (٨٤) (- وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ , ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَّا الْإِسْلَامُ فَقَدْ قَبِلْنَا , وَأَمَّا الْمَالُ , فَإِنَّهُ مَالُ غَدْرٍ , لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ (٨٥) " -) (٨٦) (قَالَ: " فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ مَا كَلَّمَ بِهِ أَصْحَابَهُ , فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَأتِ يُرِيدُ حَرْبًا " , فَقَامَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ رَأَى مَا يَصْنَعُ بِهِ أَصْحَابُهُ) (٨٧) (" إِذَا تَوَضَّأَ " كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ) (٨٨) (" وَلَا يَبْصُقُ بُصَاقَةً ") (٨٩) (إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ , فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ) (٩٠) (" وَلَا يَسْقُطُ مِنْ شَعَرِهِ شَيْءٌ " إِلَّا أَخَذُوهُ) (٩١) (" وَإِذَا أَمَرَهُمْ " ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ , وَإِذَا تَكَلَّمُوا , خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ (٩٢) تَعْظِيمًا لَهُ) (٩٣) (فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ) (٩٤) (وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ , وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى , وَالنَّجَاشِيِّ , وَاللهِ مَا رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا ﷺ " وَاللهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً " إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ , فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ , " وَإِذَا أَمَرَهُمْ " ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ , " وَإِذَا تَوَضَّأَ " كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ , وَإِذَا تَكَلَّمُوا , خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ , وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ) (٩٥) (فَلَقَدْ رَأَيْتُ قَوْمًا لَا يُسْلِمُونَهُ لِشَيْءٍ أَبَدًا) (٩٦) (وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا) (٩٧) (قَالَ: " وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ بَعَثَ خِرَاشَ بْنَ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيَّ إِلَى مَكَّةَ , وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: الثَّعْلَبُ " , فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ , عَقَرَتْ بِهِ قُرَيْشٌ وَأَرَادُوا قَتْلَ خِرَاشٍ , فَمَنَعَهُمْ الْأَحَابِيشُ , حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشًا عَلَى نَفْسِي , وَلَيْسَ بِهَا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ أَحَدٌ يَمْنَعُنِي , وَقَدْ عَرَفَتْ قُرَيْشٌ عَدَاوَتِي إِيَّاهَا , وَغِلْظَتِي عَلَيْهَا , وَلَكِنْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ هُوَ أَعَزُّ مِنِّي , عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ , " فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَبَعَثَهُ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأتِ لِحَرْبٍ , وَأَنَّهُ جَاءَ زَائِرًا لِهَذَا الْبَيْتِ , مُعَظِّمًا لِحُرْمَتِهِ " , فَخَرَجَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى مَكَّةَ , فَلَقِيَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ , وَحَمَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَدِفَ خَلْفَهُ , وَأَجَارَهُ حَتَّى بَلَّغَ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَانَ وَعُظَمَاءَ قُرَيْشٍ , فَبَلَّغَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ , فَقَالُوا لِعُثْمَانَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ , فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ " حَتَّى يَطُوفَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , قَالَ: فَاحْتَبَسَتْهُ قُرَيْشٌ عِنْدَهَا , " فَبَلَغَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ " , ثُمَّ إنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو- أَحَدَ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ - فَقَالُوا: ائْتِ مُحَمَّدًا فَصَالِحْهُ , وَلَا يَكُونُ فِي صُلْحِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ عَنَّا عَامَهُ هَذَا , فَوَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّهُ دَخَلَهَا عَلَيْنَا عَنْوَةً أَبَدًا , فَأَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو , " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ) (٩٨) (قَالَ: لَقَدْ سَهُلَ مِنْ أَمْرِكُمْ) (٩٩) وفي رواية: (سَهَّلَ اللهُ أَمْرَكُمْ) (١٠٠) (قَدْ أَرَادَ الْقَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ " , فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَكَلَّمَا وَأَطَالَا الْكَلَامَ , وَتَرَاجَعَا , حَتَّى جَرَى بَيْنَهُمَا الصُّلْحُ , فَلَمَّا الْتَأَمَ الْأَمْرُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْكِتَابُ , وَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ , فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , أَوَلَيْسَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ , أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟ , أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُمَرُ الْزَمْ غَرْزَهُ (١٠١) حَيْثُ كَانَ , فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنَا أَشْهَدُ , ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَلَسْنَا بِالْمُسْلِمِينَ؟ أَوَلَيْسُوا بِالْمُشْرِكِينَ؟ , قَالَ: " بَلَى " , قَالَ: فَعَلَامَ نُعْطِي الذِّلَّةَ فِي دِينِنَا؟ , فَقَالَ: " أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , لَنْ أُخَالِفَ أَمْرَهُ) (١٠٢) (وَهُوَ نَاصِرِي " , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَوَلَسْتَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأتِي الْبَيْتَ فَنَطُوفُ بِهِ؟ , قَالَ: " بَلَى , أَفَأَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأتِيهِ الْعَامَ؟ " , قَالَ: لَا , قَالَ: " فَإِنَّكَ آتِيهِ , وَمُتَطَوِّفٌ بِهِ) (١٠٣) (ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ") (١٠٤) (فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: أَمَّا " الرَّحْمَنُ " , فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ , وَلَكِنْ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ , كَمَا كُنْتَ تَكْتُبُ , فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: وَاللهِ لَا نَكْتُبُهَا إِلَّا " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ) (١٠٥) (هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو ") (١٠٦) (فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ , مَا صَدَدْنَاكَ عَنْ الْبَيْتِ , وَلَا قَاتَلْنَاكَ , وَلَكِنْ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَاللهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي , اكْتُبْ:) (١٠٧) (هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشْرَ سِنِينَ , يَأمَنُ فِيهَا النَّاسُ , وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ) (١٠٨) (وَعَلَى أَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً (١٠٩) وَأَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ (١١٠)) (١١١) (وعَلَى أَنَّهُ مَنْ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِ , رَدَّهُ عَلَيْهِمْ , وَمَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِمَّنْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ , وَكَانَ فِي شَرْطِهِمْ حِينَ كَتَبُوا الْكِتَابَ , أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ مُحَمَّدٍ وَعَهْدِهِ دَخَلَ فِيهِ , وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ دَخَلَ فِيهِ - فَتَوَاثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا: نَحْنُ مَعَ عَقْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَهْدِهِ , وَتَوَاثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا: نَحْنُ فِي عَقْدِ قُرَيْشٍ وَعَهْدِهِمْ -) (١١٢) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَلَى أَنْ تُخَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَنَطُوفَ بِهِ " , فَقَالَ سُهَيْلٌ: وَاللهِ لَا تَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً , وَلَكِنْ) (١١٣) (تَرْجِعُ عَنَّا عَامَنَا هَذَا , فلَا تَدْخُلْ عَلَيْنَا مَكَّةَ , وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ عَامُ قَابِلٍ خَرَجْنَا عَنْكَ , فَتَدْخُلُهَا بِأَصْحَابِكَ , وَأَقَمْتَ فِيهِمْ ثَلَاثًا , مَعَكَ سِلَاحُ الرَّاكِبِ , لَا تَدْخُلْهَا بِغَيْرِ السُّيُوفِ فِي الْقُرُبِ (١١٤) فَبَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْتُبُ الْكِتَابَ) (١١٥) (إِذْ دَخَلَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ (١١٦) - وَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ , حَتَّى رَمَى بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُسْلِمِينَ) (١١٧) (وَقَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَرَجُوا وَهُمْ لَا يَشُكُّونَ فِي الْفَتْحِ , لِرُؤْيَا " رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " , فَلَمَّا رَأَوْا مَا رَأَوْا مِنْ الصُّلْحِ وَالرُّجُوعِ , " وَمَا تَحَمَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَفْسِهِ " , دَخَلَ النَّاسَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ , حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا - فَلَمَّا رَأَى سُهَيْلٌ أَبَا جَنْدَلٍ , قَامَ إِلَيْهِ فَضَرَبَ وَجْهَهُ , ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ , قَدْ لُجَّتْ الْقَضِيَّةُ (١١٨) بَيْنِي وَبَيْنَكَ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَكَ هَذَا , قَالَ: " صَدَقْتَ ") (١١٩) وفي رواية: (فَقَالَ سُهَيْلٌ: هَذَا يَا مُحَمَّدُ أَوَّلُ مَا أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ أَنْ تَرُدَّهُ إِلَيَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ " , قَالَ: فَوَاللهِ إِذًا لَمْ أُصَالِحْكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَأَجِزْهُ لِي " , قَالَ: مَا أَنَا بِمُجِيزِهِ لَكَ , قَالَ: " بَلَى فَافْعَلْ " , قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ) (١٢٠) (فَقَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ (١٢١) فَصَرَخَ أَبُو جَنْدَلٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ , أَتَرُدُّونَنِي إِلَى أَهْلِ الشِّرْكِ فَيَفْتِنُونِي فِي دِينِي) (١٢٢) (وَقَدْ جِئْتُ مُسْلِمًا؟ , أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ لَقِيتُ؟ - وَكَانَ قَدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا فِي اللهِ -) (١٢٣) (فَزَادَ النَّاسُ شَرًّا إِلَى مَا بِهِمْ) (١٢٤) (وَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ , كَيْفَ يُرَدُّ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟) (١٢٥) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَبَا جَنْدَلٍ , اصْبِرْ وَاحْتَسِبْ , فَإِنَّ اللهَ ﷿ جَاعِلٌ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا , إِنَّا قَدْ عَقَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحًا , فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَأَعْطَوْنَا عَلَيْهِ عَهْدًا , وَإِنَّا لَنْ نَغْدِرَ بِهِمْ " , فَوَثَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي جَنْدَلٍ , فَجَعَلَ يَمْشِي إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اصْبِرْ أَبَا جَنْدَلٍ , فَإِنَّمَا هُمْ الْمُشْرِكُونَ , وَإِنَّمَا دَمُ أَحَدِهِمْ دَمُ كَلْبٍ , قَالَ: وَيُدْنِي قَائِمَ السَّيْفِ مِنْهُ ,قَالَ عُمَرُ: رَجَوْتُ أَنْ يَأخُذَ السَّيْفَ فَيَضْرِبَ بِهِ أَبَاهُ , فَضَنَّ الرَّجُلُ بِأَبِيهِ , وَنَفَذَتْ الْقَضِيَّةُ) (١٢٦) (" فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قَضِيَّةِ الْكِتَابِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا " , قَالَ: فَوَاللهِ مَا قَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ) (١٢٧) (" ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا " , فَمَا قَامَ رَجُلٌ , " ثُمَّ عَادَ بِمِثْلِهَا " , فَمَا قَامَ رَجُلٌ) (١٢٨) (" حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) (١٢٩) (فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ , مَا شَأنُ النَّاسِ؟ " , قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ دَخَلَهُمْ مَا قَدْ رَأَيْتَ , فلَا تُكَلِّمَنَّ مِنْهُمْ إِنْسَانًا , وَاعْمِدْ إِلَى هَدْيِكَ حَيْثُ كَانَ , فَانْحَرْهُ وَاحْلِقْ , فَلَوْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا , حَتَّى أَتَى هَدْيَهُ فَنَحَرَهُ) (١٣٠) (بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ) (١٣١) (ثُمَّ دَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَ " فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ , قَامُوا فَنَحَرُوا , وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا , حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا) (١٣٢) (" حَتَّى إِذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي وَسَطِ الطَّرِيقِ , نَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ (١٣٣)) (١٣٤) (ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ " , فَجَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ) (١٣٥) (مُهَاجِرَاتٌ - وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ وَهِيَ عَاتِقٌ (١٣٦) - فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ , " فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ , لِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِنَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ , اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ , فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ , لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ , وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ , وَآَتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا , وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ , وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ (١٣٧)) (١٣٨) (فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْكِ , فَتَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَالْأُخْرَى صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ) (١٣٩) (﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ , وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ (١٤٠) فَنَهَاهُمْ اللهُ أَنْ يَرُدُّوهُنَّ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا الصَّدَاقَ) (١٤١) (فَلَمَّا أَبَى الْكُفَّارُ أَنْ يُقِرُّوا بِأَدَاءِ مَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ , أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ﴾ (١٤٢) وَالْعَقْبُ: مَا يُؤَدِّي الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَنْ هَاجَرَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ الْكُفَّارِ ﴿فَآَتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ (١٤٣) فَأَمَرَ اللهُ أَنْ يُعْطَى مَنْ ذَهَبَ لَهُ زَوْجٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , مَا أَنْفَقَ مِنْ صَدَاقِ نِسَاءِ الْكُفَّارِ اللَّائِي هَاجَرْنَ) (١٤٤)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.