لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، وَاللهِ لَا أُسْلِمُ حَتَّى تَدْعُوَ هَذِهِ الشَّجَرَةَ، وَكَانَتْ سَمُرَةً أَوْ طَلْعَةً، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَقْبِلِي بِإِذْنِ اللهِ " , فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ خَدًّا، فَقَالَ رُكَانَةُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ سِحْرًا أَعْظَمَ، فَمُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، قَالَ: " ارْجِعِي بِإِذْنِ اللهِ " , فَرَجَعَتْ، فَقَالَ لَهُ: " وَيْحَكَ أَسْلِمْ "، فَقَالَ: إِنْ صَرَعْتَنِي أَسْلَمْتُ، وَإِلَّا فَغَنَمِي لَكَ، وَإِنْ صَرَعْتُكَ كَفَفْتَ عَنْ هَذَا الأَمْرِ , " فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ رُكَانَةُ: عَاوِدْنِي، " فَصَارَعَهُ , فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيْضًا "، فَقَالَ: عَاوِدْنِي فِي أُخْرَى، فَعَاوَدَهُ، " فَصَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَسْلِمْ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَإِنِّي آخُذُ غَنَمَكَ "، قَالَ: فَمَا تَقُولُ لِقُرَيْشٍ؟ , قَالَ: " أَقُولُ: صَارَعْتُهُ فَصَرَعْتُهُ , فَأَخَذْتُ غَنَمَهُ "، قَالَ: فَضَحْتَنِي وَخَزَيْتَنِي، قَالَ: " فَمَا أَقُولُ لَهُمْ؟ "، قَالَ: قُلْ: قَمَرْتُهُ (١) قَالَ: " إِذًا أَكْذِبُ "، قَالَ: أَوَلَسْتَ فِي كَذِبٍ مِنْ حِين تُصْبِحُ إِلَى أَنْ تُمْسِيَ؟، قَالَ: " خُذْ غَنَمَكَ، مَا كُنَّا لِنَجْمَعَ عَلَيْكَ أَنْ نَصْرَعَكَ وَنُغْرِمَكَ "، قَالَ: أَنْتَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنِّي وَأَكْرَمُ، قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: وَقَالَ رُكَانَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ حِينَ جَاءَ لِيُسْلِمَ فِي الْفَتْحِ: وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ إِذْ صَرَعْتَنِي أَنَّكَ أُعِنْتَ عَلَيَّ مِنَ السَّمَاءِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَقَامَ بِهَا، وَمَاتَ بِهَا فِي أَوَّلِ أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَمَنَازِلُهُمْ فِي دَارِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁. (٢) (حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ , وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ (١) فقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ، فقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ , وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لَئِنْ شِئْتَ لآتِيَنَّكَ بِرَأسِهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا، وَلَكِنْ بِرَّ أَبَاكَ , وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ " (٢)