ثَوْبٌ قَدْ أُظِلَّ بِهِ " , مَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , مِنْهُمْ عُمَرُ ﵁ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ) (٣) (قَدْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَهُوَ مُصَفِّرٌ لِحْيَتَهُ وَرَأسَهُ , وَعَلَيْهِ جُبَّةُ) (٤) (صُوفٍ) (٥) (وَعَلَيْهَا خَلُوقٌ (٦) أَوْ قَالَ: أَثَرُ صُفْرَةٍ) (٧) وفي رواية: (مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِالطِّيبِ؟ , " فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ سَاعَةً ثُمَّ سَكَتَ , فَجَاءَهُ الْوَحْيُ) (٨) (فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ:) (٩) (﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ﴾ (١٠)) (١١) (فَسُتِرَ بِثَوْبٍ " - وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ - فَقَالَ عُمَرُ: تَعَالَ , أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ) (١٢) (فَرَفَعَ عُمَرُ طَرَفَ الثَّوْبِ , فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ) (١٣) (" فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ مُحْمَرُّ الْوَجْهِ , يَغِطُّ (١٤)) (١٥) (كَغَطِيطِ الْبَكْرِ (١٦) فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ (١٧) قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ الْعُمْرَةِ) (١٨) (آنِفًا (١٩)؟ ") (٢٠) (فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ) (٢١) (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٢٢)) (٢٣) (وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ) (٢٤) (وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا) (٢٥) (وَمَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ إِذَا أَحْرَمْتَ , فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ ") (٢٦) الشرح (٢٧) (خ م د حب) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: (كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١) (" فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ - وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ دَامَ بَصَرُهُ مَفْتُوحَةً عَيْنَاهُ , وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَقَلْبُهُ لِمَا يَأتِيهِ مِنَ اللهِ - " , قَالَ: فَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ) (٢) (" فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي " , فَمَا وَجَدْتُ ثِقْلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ , فَقَالَ: اكْتُبْ " , فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ .. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ﴾ "، فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لَمَّا سَمِعَ فَضِيلَةَ الْمُجَاهِدِينَ -) (٣) (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَا ضَرِيرٌ) (٤) (وَاللهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ لَجَاهَدْتُ) (٥) (" فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي ") (٦) (وَوَجَدْتُ مِنْ ثِقَلِهَا فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ =كَمَا وَجَدْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى) (٧) (حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِي) (٨) (فَقُلْنَا لِلْأَعْمَى: " إِنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَخَافَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ " , فَبَقِيَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٩) (قَالَ زَيْدٌ: " ثُمَّ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: اقْرَأ يَا زَيْدُ " , فَقَرَأتُ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ .. الْآيَةَ كُلَّهَا﴾ (١٠) ") (١١)