يَقُولُ: " سَيَكُونُ بَعْدِي سُلْطَانٌ فَأَعْزِرُوهُ (١) مَنِ الْتَمَسَ ذُلَّهُ , ثَغَرَ ثَغْرَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ تَوْبَةٌ حَتَّى يُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ " (٢) (م حم) , وَعَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ (١) وَمَكْرَهِكَ (٢) وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ (٣) وَلَا تُنَازِعْ الْأَمْرَ أَهْلَهُ (٤) وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ (٥) " (٦) (م ت س حم) , وَعَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ الْأَحْمَسِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: (حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ , فَرَأَيْتُهُ) (١) (" يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ) (٢) (وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ , أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ , وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَأسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٣) (يُظِلُّهُ مِنْ الْحَرِّ) (٤) (وَعَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بُرْدٌ قَدْ الْتَفَعَ بِهِ (٥) مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ , قَالَتْ: فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ (٦)) (٧) (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَذَكَرَ قَوْلًا كَثِيرًا) (٨) (ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ , وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ) (٩) (يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا (١٠) ") (١١) (ت حم حب طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ قَالَ: (" سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) (١) (وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْجَدْعَاءِ (٢) وَاضِعٌ رِجْلَيْهِ فِي الْغَرْزِ , يَتَطَاوَلُ يُسْمِعُ النَّاسَ, فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ:) (٣) (أَيُّهَا النَّاسُ) (٤) (أَلَا تَسْمَعُونَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ) (٥) (النَّاسِ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟) (٦) (فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي , وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ , أَلَا فَاعْبُدوا رَبُّكُمْ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ , وَصُومُوا شَهْرَكُمْ , وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ , وَأَطِيعُوا وُلَاةَ أَمْرِكُمْ (٧) تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ ") (٨) (حم)، وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَأَطَاعَ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُدْخِلُهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ , وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ , وَمَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَعَصَى , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى مِنْ أَمْرِهِ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " (١) (م) , وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁ قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ ﵁ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِي اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ , وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا , فَمَا تَأمُرُنَا؟ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " , ثُمَّ سَأَلَهُ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ " , ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ (١) فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ﵁ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا , فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا , وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ " (٢) الشرح (٣) (خ م جة حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ (١) كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ , وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي (٢) ") (٣) (قَالُوا: فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) (٤) (قَالَ: " سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ "، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ (٥) وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ , فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ (٦)) (٧) وفي رواية: " فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَن الَّذِي عَلَيْهِمْ " (٨) وفي رواية: " فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ " (٩) (خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً (١) وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا (٢)) (٣) (وَسَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ , وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ ") (٤) (قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَدُّوا إِلَيْهِمْ (٥) حَقَّهُمْ) (٦) (الَّذِي عَلَيْكُمْ (٧)) (٨) (وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ) (٩) (الَّذِي لَكُمْ ") (١٠) الشرح (١١) (صم) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَهْمَا كَانَ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آتِكُمْ بِهِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ , وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ , وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ , فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ , وَتُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمْ رَبَّكُمْ قُلْتُمْ: رَبَّنَا لَا ظُلْمَ؟، فَيَقُولُ: لَا ظُلْمَ، فَتَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسَلًا فَأَطَعْنَاهُمْ، وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ، فَيَقُولُ: صَدَقْتُمْ، هُوَ عَلَيْهِمْ , وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ " (١) (خ م س د جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى , فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ) (١) (فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ , قَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ) (٢) (عَلَى صُفُوفِهِمْ , فَيَعِظُهُمْ , وَيُوصِيهِمْ , وَيَأمُرُهُمْ , فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ) (٣) وفي رواية: (فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ , أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا , وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا " , وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ , " ثُمَّ يَنْصَرِفُ ") (٤) (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ , فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى , إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ) (٥) (مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ) (٦) (فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ , فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ , فَجَبَذَنِي , فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ , فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَاللهِ) (٧) (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا يَا أَبَا سَعِيدٍ , قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ , فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا تَأتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ -) (٨) (فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ , فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ) (٩). وفي رواية: (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ , أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ , وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ , وَبَدَأتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ , وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا) (١٠) (فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ , فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ , فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ , فَبِلِسَانِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ , وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ") (١١) (حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ , وَإِنَّ السَّامِعَ الْعَاصِي لَا حُجَّةَ لَهُ " (١)