الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ كَتَبَ اللهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَ يِّئَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا , ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ (٣) (فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا , إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا)
(إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهَا (٧) (حَتَّى يَلْقَى اللهَ" )
(٢) اَلْإيمَان
أَرْكَانُ الْإيمَان
(خ م ت حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: ( "كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا مِنْ طِينٍ , "فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ " ) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَمْشِي)
(شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٥) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، "فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - السَّلَامَ" ) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: "ادْنُهْ" ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "ادْنُ" ، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ ؟ , قَالَ: "الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢١) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ" ) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (قَالَ: "نَعَمْ" , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٣) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ ,
قَالَ: "الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَبِلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٠) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " ) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "نَعَمْ" ، قَالَ: صَدَقْتَ (٤٧) .
## (خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ الْقَوْمُ؟" , قَالُوا: رَبِيعَةُ قَالَ: "مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى (٥) (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ , غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَوْتُورِينَ , إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا , قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهَهُ هَاهُنَا حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ" ) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَاتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ (٩) (وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَاتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ , فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ [إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ] وَنُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَسَأَلُوهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ , "فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ , وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟" , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَإِقَامُ الصَلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ " )
(فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , جَعَلَنَا اللهُ فِدَاءَكَ , أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ , قَالَ: "بَلَى , جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ , فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنْ التَّمْرِ , ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ , حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ , حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ" - قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ , قَالَ: وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا" , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ , وَلَا تَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الْأَدَمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم "وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ , وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ , وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ" ) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنْ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ قَالَ: "فَصُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ" , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ : "أَهْرِيقُوهُ) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) (وَقَالَ: احْفَظُوهُنَّ , وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ" )
الْإِيمَانُ بِالله
تَنْزِيهُ الرَّبِ سُبْحَانَهُ عَنِ اتِّخَاذِ الشَّرِيكِ وَالْوَلَد
قَالَ اللهُ تَعَالَى {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا , لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا , أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا , وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا , إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا , لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا , وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا}
## (خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "قَالَ اللهُ تَعَالَى يَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، وَيُكَذِّبُنِي وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) (ذَلِكَ) (فَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُؤًا أَحَدٌ (٨) (فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا) (وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ) (أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ) (وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ " )
عَدَدُ أَسْمَاءِ اللهِ - عز وجل -
(خ م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم ( "إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا , مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا) (إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ (٢) (مَنْ حَفِظَهَا) وفي رواية: (مَنْ أَحْصَاهَا) (كُلَّهَا)
(دَخَلَ الْجَنَّةَ" )
الشرح
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ ") (١٧) وفي رواية (١٨): " لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ , إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ "
وفي رواية (١٩): " لَا يَشْهَدُ أَحَدٌ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ فَيَدْخُلَ النَّارَ , أَوْ تَطْعَمَهُ "
وفي رواية (٢٠): " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَلَنْ تَطْعَمَهُ النَّارُ , أَوْ قَالَ: لَنْ يَدْخُلَ النَّارَ (٢١) "
(خ م س حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ (١) كَتَبَ اللهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا (٢) وَمُحِيَتْ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ كَانَ أَزْلَفَهَا , ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ (٣)) (٤) (فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا , إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ (٥) وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا) (٦)
(إِلَّا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنْهَا (٧)) (٨) (حَتَّى يَلْقَى اللهَ ") (٩)
(٢) اَلْإيمَان
أَرْكَانُ الْإيمَان
(خ م ت حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْلِسُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ (١) " , فَيَجِيءُ الْغَرِيبُ (٢) فلَا يَدْرِي أَيُّهُمْ هُوَ حَتَّى يَسْأَلَ، فَطَلَبْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَجْلِسًا يَعْرِفُهُ الْغَرِيبُ إِذَا أَتَاهُ، فَبَنَيْنَا لَهُ دُكَّانًا (٣) مِنْ طِينٍ , " فَكَانَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ (٤) ") (٥) (وَكُنَّا نَجْلِسُ بِجَنْبَتَيْهِ) (٦) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (٧) (إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ (٨) يَمْشِي) (٩)
(شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ) (١٠) (كَأَنَّ ثِيَابَهُ لَمْ يَمَسَّهَا دَنَسٌ) (١١) (شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ) (١٢) (أَحْسَنُ النَّاسِ وَجْهًا، وَأَطْيَبُ النَّاسِ رِيحًا) (١٣) (لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ, وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ) (١٤) (فَسَلَّمَ مِنْ طَرَفِ السِّمَاطِ (١٥)) (١٦) (فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، " فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ ") (١٧) (قَالَ: أَدْنُو يَا مُحَمَّدُ؟ , قَالَ: " ادْنُهْ "، فَمَا زَالَ يَقُولُ: أَدْنُو مِرَارًا، وَيُقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ادْنُ "، حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) (١٨) وفي رواية: (فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْه , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ) (١٩) (فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ (٢٠)؟ , قَالَ: " الْإِسْلَامُ أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا (٢١)) (٢٢) وفي رواية: (أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ) (٢٣) (وَأَنْ تُقِيمَ الصَلَاةَ [الْمَكْتُوبَةَ] (٢٤) وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ [الْمَفْرُوضَةَ] (٢٥) وَتَصُومَ رَمَضَانَ) (٢٦) (وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) (٢٧) (وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ ") (٢٨) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟) (٢٩) وفي رواية: (إِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟) (٣٠) (قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: صَدَقْتَ، فَلَمَّا سَمِعْنَا قَوْلَ الرَّجُلِ: صَدَقْتَ) (٣١) (عَجِبْنَا [مِنْهُ] (٣٢) يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ (٣٣)) (٣٤) (ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ ,
قَالَ: " الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ (٣٥) وَمَلَائِكَتِهِ (٣٦) وَكُتُبِهِ (٣٧) وَبِلِقَائِهِ (٣٨) وَرُسُلِهِ (٣٩) وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ (٤٠)) (٤١) وفي رواية: (وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ) (٤٢) [وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ] (٤٣) (وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ) (٤٤) (خَيْرِهِ وَشَرِّهِ (٤٥) ") (٤٦) (قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ "، قَالَ: صَدَقْتَ (٤٧)) (٤٨).
(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ (١) لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ الْقَوْمُ؟ " , قَالُوا: رَبِيعَةُ (٢) قَالَ: " مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ (٣) غَيْرَ خَزَايَا (٤) وَلَا نَدَامَى (٥)) (٦) (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ الْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ , غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَوْتُورِينَ , إِذْ بَعْضُ قَوْمِنَا لَا يُسْلِمُونَ حَتَّى يُخْزَوْا وَيُوتَرُوا , قَالَ: وَابْتَهَلَ وَجْهَهُ هَاهُنَا حَتَّى اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ يَدْعُو لِعَبْدِ الْقَيْسِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ خَيْرَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ ") (٧) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ (٨) إِنَّا نَاتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ (٩)) (١٠) (وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَاتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ (١١) وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ (١٢) مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ , فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ (١٣) نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ [إِذَا نَحْنُ أَخَذْنَا بِهِ] (١٤) وَنُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَسَأَلُوهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ , " فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ , وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ وَحْدَهُ؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ (١٥) وَإِقَامُ الصَلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ (١٦) وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ (١٧) وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ (١٨) ") (١٩)
(فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ , جَعَلَنَا اللهُ فِدَاءَكَ , أَوَتَدْرِي مَا النَّقِيرُ؟ , قَالَ: " بَلَى , جِذْعٌ تَنْقُرُونَهُ , فَتَقْذِفُونَ فِيهِ مِنْ التَّمْرِ , ثُمَّ تَصُبُّونَ فِيهِ مِنْ الْمَاءِ , حَتَّى إِذَا سَكَنَ غَلَيَانُهُ شَرِبْتُمُوهُ , حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضْرِبُ ابْنَ عَمِّهِ بِالسَّيْفِ " - قَالَ: وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ كَذَلِكَ , قَالَ: وَكُنْتُ أَخْبَؤُهَا حَيَاءً مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " فِي أَسْقِيَةِ الْأَدَمِ (٢٠) الَّتِي يُلَاثُ (٢١) عَلَى أَفْوَاهِهَا " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَرْضَنَا كَثِيرَةُ الْجِرْذَانِ , وَلَا تَبْقَى بِهَا أَسْقِيَةُ الْأَدَمِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ , وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ , وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ ") (٢٢) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنْ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ (٢٣) قَالَ: " فَصُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءَ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ لَهُمْ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ (٢٤): " أَهْرِيقُوهُ) (٢٥) (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ (٢٦) وَالْكُوبَةَ (٢٧) وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) (٢٨) (وَقَالَ: احْفَظُوهُنَّ , وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ ") (٢٩)
الْإِيمَانُ بِالله
تَنْزِيهُ الرَّبِ سُبْحَانَهُ عَنِ اتِّخَاذِ الشَّرِيكِ وَالْوَلَد
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا , لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (١) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا , أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا , وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا , إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا , لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا , وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا﴾ (٢)
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ (٣) وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، وَيُكَذِّبُنِي (٤) وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) (٥) (ذَلِكَ) (٦) (فَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ (٧) وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُؤًا أَحَدٌ (٨)) (٩) (فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا) (١٠) (وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ) (١١) (أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ) (١٢) (وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ (١٣) ") (١٤)
عَدَدُ أَسْمَاءِ اللهِ ﷿ -
(خ م جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (" إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا , مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا) (١) (إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ (٢)) (٣) (مَنْ حَفِظَهَا) (٤) وفي رواية: (مَنْ أَحْصَاهَا) (٥) (كُلَّهَا) (٦)
(دَخَلَ الْجَنَّةَ ") (٧)
الشرح (٨)