إذا استكمَلَ الرجلُ أربعينَ سنةً وطعَنَ في الخمسينَ أَمِنَ مِن البلاءِ الثلاثِ: الجنونِ والجُذامِ والبرصِ، فإذا بلغَ خمسينَ سنةً حُوسبَ حساباً يسيراً، وابنُ ستينَ يُعطى الإنابةَ إلى اللهِ ﷿، وابنُ السبعينَ تُحبُّه ملائكةُ السماءِ، وابنُ الثمانينَ تُكتبُ حسناتُه ولا تُكتبُ عليه سيئةٌ، وابنُ التسعينَ يغفرُ اللهُ له ما سلفَ مِن ذنوبِهِ، ويُشفَّعُ في تسعينَ مِن أهلِ بيتِهِ، وتَكتُبُه ملائكةُ السماءِ الدُّنيا أسيرَ اللهِ في أرضِهِ». أمالي الشجري (٢/ ٢٤٣) أخبرنا عبيدالله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ قراءة عليه في جامع المنصور قال: حدثنا أبوبكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق إملاء قال: حدثنا أبوأحمد إسماعيل بن موسى بن إبراهيم الحاسب سنة ثمان وثلاثمئة ومات سنة تسع وثلاثمئة قال: حدثنا محمد بن موسى الحرشي العبدي بالبصرة سنة أربع وأربعين ومئتين قال: حدثنا عبدالله بن الزبير الباهلي قال: حدثنا خالد الحذاء، عن عبدالأعلى بن عبدالله بن عامر، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل، عن عثمان بن عفان .. (٢). [٢٥٧] مسندُ عثمانَ بنِ مَظعونٍ الجُمَحيِّ ٤٢٦٠ - عن عثمانَ بنِ مظعونٍ أنَّه قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رجلٌ تشقُّ عليَّ هذه العزبةُ في المَغازي، فتأذَنُ لي يا رسولَ اللهِ في الخِصاءِ فأَختَصي؟ قالَ: «لا، ولكنْ عليكَ يا ابنَ مَظعون بالصيامِ فإنَّها مَجْفَرَةٌ» (١). أمالي الشجري (١/ ٢٧٥) أخبرنا أبوبكر محمد بن عبدالله بن أحمد بن ريذة قراءة عليه بأصفهان قال: أخبرنا أبوالقاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا علي بن المبارك الصنعاني قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني عبدالملك بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن عمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة بن مظعون، عن أبيها، عن أخيه عثمان بن مظعون .. (٢). [٢٥٨] مسندُ العدَّاءِ بنِ خالدٍ العامريِّ ٤٢٦١ - عن جَهضم بنِ الضحاكِ قالَ: مَرَرْنا بالزُّجيحِ فرأيتُ بِها شيخاً، فقيلَ لي: هذا العدَّاءُ بنُ خالدٍ، فقلتُ: رأيتَ رسولَ اللهِ ﷺ؟ فقالَ: نَعم، قلتُ: صِفْه لي، فقالَ: كانَ حسنَ السَّبَلةِ. قالَ: وكانت العربُ وأهلُ الجاهليةِ يُسمُّون اللحيةَ السَّبَلةَ. المجالسة (٢٦٢١) حدثنا أحمد: حدثنا أحمد بن عمار: حدثنا قيس بن حفص: حدثنا سليم بن الحارث قال: سمعت جهضم بن الضحاك يقول .. (١). [٢٥٩] مسندُ عديِّ بنِ حاتمٍ الطائيِّ ٤٢٦٢ - عن عديِّ بنِ حاتمٍ قالَ: قدمتُ على رسولِ اللهِ ﷺ فرأيتُ لَه مِرْبداً (١) يحبسُ فيهِ. معجم ابن الأعرابي (١٥٣٢) حدثنا حفص بن عمر: حدثنا سليمان بن داود: حدثنا يعقوب بن سوادة الطائي من آل عدي بن حاتم الطائي قال: حدثني أبي، عن جدي، عن عدي بن حاتم .. (٢). ٤٢٦٣ - عن عديِّ بنِ حاتمٍ قالَ: ما دخلتُ على النبيِّ ﷺ قطُّ إلا توسَّعَ لي - أو قالَ تحرَّكَ لي - قالَ: فدخلتُ عليهِ ذاتَ يومٍ وهو في بيتٍ مَملوءٍ مِن أصحابِهِ فلمَّا رآني توسَّعَ لي حتى جلستُ إلى جنبِهِ. معجم أبي يعلى (٢٣٧) حدثنا عبيد بن جناد قال: حدثنا عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبدالرحمن، عن عدي بن حاتم .. (٣). ٤٢٦٤ - عن عديِّ بنِ حاتمٍ قالَ: لمَّا قدمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ وهاجَرَ إليها جعلَ يَبعثُ السَّرايا، فلا يزالُ إبلُ قومٍ قد أَغارتْ عليها خيلُهُ، فلمَّا رأيتُ ذلكَ قلتُ: واللهِ لو خَلفتُ أجمالاً مِن إبلى فكانَت تكونُ قريباً، فواللهِ ما شعرتُ ذاتَ يومٍ إذْ راعي الإبلِ قد جاءَ يَعدو بعصاهُ، قلتُ: ويلَكَ ما لكَ؟ قالَ: أُغيرَ واللهِ على النعَمِ، قلتُ: مَن أَغارَ عليها؟ قالَ: خيلُ محمدٍ، قلتُ لِنفسي: هَذا الذي كنتُ أَحذرُ، فوثبتُ أَرحلُ أَجمالي أَنجو بأَهلي، وكنتُ نصرانياً ولي عمةٌ، فدخلتُ فقلتُ: ما تَرى يَصنعُ بها؟ وحملتُ امرأَتي وجاءَتْني عمَّتي فقالتْ: يا عديُّ، أمَا تَتقي اللهَ أَن تنجوَ بامرأتِكَ وتدعُ عمتَكَ، فقلتُ: ما عَسى أَن يَصنعوا بها، امرأةٌ قد خلي مِن سنِّها. فمَضيتُ ولم أَلتفتْ إِليها حتى وردتُ الشامَ، فانتهيتُ إلى قيصرَ وهو يَومئذٍ بحمصَ، فقلتُ: إني رجلٌ مِن العربِ وأَنا على دِينِكَ، وإنَّ هذا الرجلَ ليَتناوَلُنا، فكانَ المفرُّ إليكَ، قالَ: اذهبْ فانزلْ مكانَ كَذا وكَذا حتى نَرى مِن رأيِكَ، فذهبتُ فنزلتُ المكانَ الذي قالَ لي، فكنتُ به حيناً، فبَينا أَنا ذاتَ يومٍ إِذا أَنا بظَعينةٍ متوجهةٍ إِلينا حتى انتهتْ إلى بيوتِنا، فإذا هي عمَّتي، فقالتْ لي: يا عديُّ، أمَا اتقيتَ اللهَ أَن نجوتَ بامرأتِكَ وتَركتَ عمَّتَكَ، قلتُ: قد كانَ ذلكَ، فأَخبرينا ما كانَ بعدَنا؟ قالتْ: إنَّكم لمَّا انطلقتُم أَتتنا الخيلُ فسَبونا وذهبَ بي في السبيِ حتى انتهيتُ إلى المدينةِ، وكُنا في ناحيةٍ مِن المسجدِ فمرَّ علينا رسولُ اللهِ ﷺ عندَ القائلةِ وخلفَه رجلٌ يتبعُهُ، وهو عليُّ بنُ أبي طالبٍ، فأَومأَ إليَّ ذلكَ الرجلُ أَن كلِّميهِ، فهتفتُ به فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هلكَ الولدُ وغابَ الوافدُ، فمُنَّ عليَّ مَنَّ اللهُ عليكَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ومَن وافِدُكِ؟» قلتُ: عديُّ بنُ حاتمٍ، قالَ: «الذي فرَّ مِن اللهِ ورسولِهِ؟» ثم مَضى ولم يلتفتْ إليَّ حتى كانَ الغدُ، فمرَّ بي نحوَ تلكَ الساعةِ وخلفَه ذلكَ الرجلُ فأَومأَ إليَّ أَن كلِّميهِ. فهتفتُ به فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هلكَ الولدُ وغابَ الوافدُ، فمُنَّ عليَّ مَنَّ اللهُ عليكَ، قالَ: «ومَن وافِدُكِ؟» قلتُ: عديُّ بنُ حاتمٍ الطائيُّ، قالَ: «الذي فرَّ مِن اللهِ ورسولِهِ؟» ولم يلتفتْ إليَّ، فلمَّا كانَ اليومُ الثالثُ نحواً مِن تلكَ الساعةِ مرَّ وخلفَه ذاكَ، يعني علياً، فأَومأَ أَن كلِّميهِ، فأَومأتُ إليهِ بيدي أَن قد كلمتُهُ مرَّتين، فأَومأَ كلِّميهِ أيضاً، فهتفتُ به فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هلكَ الولدُ وغابَ الوافدُ، فمُنَّ عليَّ مَنَّ اللهُ عليكَ، قالَ: «ومَن وافِدُكِ؟» قلتُ: عديُّ بنُ حاتمٍ، قالَ: «الذي فرَّ مِن اللهِ ورسولِهِ»، ثم قالَ: «اذهَبي فأنتِ حرةٌ لوجهِ اللهِ ﷿، فإِذا وجدتِ أحداً يأْتي أهلَكِ فأَخبِرينا نحملكِ إلى أهلِكِ»، قالتْ: فانطلقتُ فإِذا أَنا برفقةٍ مِن تنوخٍ يحملونَ الزيتَ، فَباعوا زيتَهم وهم يَرجعونَ، فحمَلَني على هذا الجملِ وزوَّدَني. قالَ عديٌّ: ثم قالتْ لي عمَّتي: أنتَ رجلٌ أحمقُ، أنتَ قد غلبَكَ على شرفِكَ مِن قومِكَ مَن ليسَ مثلَكَ، ائتَ هَذا الرجلَ فخُذْ بنَصيبِكَ، فقلتُ: وإنَّه لقد نصحَتْ لي عمَّتي، فواللهِ لو أَتيتُ هذا الرجلَ فإنْ رأيتُ ما يسرُّني أَخذتُ، وإنْ رأيتُ غيرَ ذلكَ رجعتُ، وكنتُ أضنُّ بدِيني، فأَتَيتُ حتى وصلتُ المدينةَ في غيرِ جوارٍ، فانتَهيتُ إلى المسجدِ، فإِذا أَنا فيه بحلقةٍ عظيمةٍ، ولم أكنْ قطُّ في قومٍ إلا عُرفتُ، فلمَّا انتهيتُ إلى الحلقةِ سلَّمتُ، فقالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أنتَ؟» قلتُ: أَنا عديُّ بنُ حاتمٍ الطائيُّ، وكانَ أَعجبَ شيءٍ إليهِ أَن يُسلِّمَ عليه أَشرافُ العربِ ورؤوسُهم، فوثبَ مِن الحلقةِ فأخذَ بيدي فوجهَ بي إلى منزلِهِ. فَبينا هو يَمشي مَعي إذ نادَتْه امرأةٌ وغلامٌ مَعها: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لنا إليكَ حاجةً، فخَلوا به قائماً مَعهما حتى أَويتُ له مِن طولِ القيامِ، قلتُ في نَفسي: أَشهدُ أنَّكَ بريءٌ مِن دِيني ودِينِ النعمانِ بنِ المنذرِ، وأنكَ لو كنتَ ملكاً لم يقمْ مَعه صبيٌّ وامرأةٌ طولَ ما أَرى، فقذفَ اللهُ في قَلبي له حُباً، حتى انتهيتُ إلى منزلِهِ، فأَلقى إليَّ وِسادةً حشوُها ليفٌ، فقعدتُ عَليها، وقعدَ هو على الأرضِ، فقلتُ في نَفسي: وَهذا، ثم قالَ لي: «ما أَفرَّكَ مِن المسلمينَ إلا أنكَ سمعتَهم يَقولونَ لا إلهَ إلا اللهُ؟ وهَل مِن إلهٍ إلا اللهُ؟ وما أَفرَّكَ مِن المسلمينَ؟ إلا أنكَ سمعتَهم يَقولونَ: اللهُ أكبرُ، فَهل تعلمُ شيئاً هو أكبرُ مِن اللهِ ﷿؟» فلم يزلْ حتى أَسلمتُ وأَذهبَ اللهُ ﷿ ما كانَ في قَلبي مَن حُبِّ النَّصرانيةِ، فسألتُ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّا بأرضِ صيدٍ، وإنَّ أَحدَنا يَرمي الصيدَ بسهمِهِ لم يقتصَّ أثرَه ليومٍ أو ليومَينِ ثم يجدُهُ ميتاً فيه سهمُهُ فيأكُلُه؟ قالَ: «نَعم إنْ شاءَ». الأحاديث الطوال (١) حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي البصري قال: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن قال: حدثنا إسحاق بن إدريس الأسواري قال: حدثنا سلمة بن علقمة المازني قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن عدي بن حاتم .. (١).